مُدّي الجناح إلى الشعاع
وفي الفضاء الرحب طيري
واسعي إلى خضر البقاعِ
فعانقي نفح الزهورِ
بل حلّقي فوق السواقي
وافقهي لغة العبيرِ
فاملئي منها القوافي
واسكبي فوق الجذورِ
سوف تغدو بالهوى السحريّ رائعة السطور
حينما أغدو ضميراً ساهراً بين الصقور
يحرس النسغ الزلالَ بلا كلالٍ أو فتورِ
مدّي اليراع إلى الشعاعِ
وفي المدى الآتي البشيرِ
حلّقي...، وتقدّمي...
خطواً سديداً راسخاً عبر الثغورِ
حطّمي زيف المرايا
واكتبي سِفْرَ الصمودِ أمامَ تسكاب الشظايا
والسرابِ المستثيرِ
حينها أسمو وأبقى
واحداً ممَّن أطاحوا
بالخبائث والشرورِ
مدّي جسور العاشقين
إلى الصراحةِ في الشعورِ
فأنا تعلّمتُ القراءة غائصاً بين السطورِ
وسكنتُ في الحرفِ المُخَضَّبِ بالجَمالِ المُسْتَنِيرِ
وعرفتُ أني بضع حبّاتٍ تَسامتْ
من تُرابٍ مُسْتَجيرِ
عاشت على رجعِ الصدى
بين التوالد والقبورٍ
وتَيَقَّنَتْ أنَّ الحياةَ شعارها جهد المسيرِ
وحصادها خصبٌ إذا ما صانها حُبٌّ تدانى
من مدى قلبٍ كبيرِ
مُدّي الشراعَ إلى الرياحِ
وهاتِ لي عزمَ الرماحِ
فلستُ مَنْ يَخشى المَسيرََ
إلى التناهي في المَصيرِ
مدي الجناحَ وفي الفضاء الرحب طيري
يا نفسُ، واسعي حُرّةً
في عالمِ الكونِ المُثيرِ
فاستشرفي خُضرَ الروابي
حَطّمي صمتَ الصخورِ
ودعيالترهل
فالتراخي والمكوث محرّماتٌ كالخمورِ
عُلِّقَتْ عيناكِ في إيماءة اللونِ المُغِيرِ
تَتَنشَّقين نسائم الآتي الشَفيفِ بلونه الزاهي الخطير
وتُرَتلين قصائد الغرب المُلطَّخِ بالدماءِ وبالفجورِ
فاقرئي سِفرَ الخوالي
قَبِّلي سيفَ النذيرِ
واسحبي الصوت المُسَجّى
عبرَ أسوارِ القصورِ
فاستعيني بالحجارة...
والمَنَاجِقِ في العُبورِ
أنشِدي لحن الحضارة
واركبي متن العصورِ
واعبري دفق الأماني السائغات
بلا معينٍ أو نصيرِ
ليس في الآمال شَكٌّ
فاجعلي الآتي قوياً
واضح الرؤيا...
وسيري