تَعَاهَدَ ودَّكَ القلبُ النَّقيُّ
وخلَّد عهدَكَ القلمُ الوفيُّ
وحَفَّتْك المكارمُ والمعالي
وحُقَّ لك التقدمُ والرقيّ
وما فتئت تحيِّيك القوافي
ويرفع قدرَك الذكرُ الذكيّ
تحيّة مخلصٍ لم ينس يومًا
مآثر أنت مصدرها القويّ
زكت فيهنَّ خيْراتٌ حسانٌ
وعَزَّ بهنَّ وازدهر النَّدِيّ
«أمينُ» قَوِيتَ بالإيمان ركنًا
وأحْكمَ أمرك الخُلُق الأبيّ
فلم يغلبك إنسانٌ مَرِيدٌ
ولم يغررك شيطانٌ غويّ
فقُلْتَ فلم تقل إلا سلامًا
يردِّد مثله الرجل التقيّ
ولم تُشْمِتْ بفرقتنا أناسًا
أضاع رشادهم عقلٌ غبيّ
أريتَهُمُ الهُدَى فعَمُوا وصَمُّوا
ولم يسْعِدْهُم العمل الرضيّ
وما أصلحته دِينًا ودنيَا
أعاد فَسَاده منهمْ دَعِيّ
ذكرتك والثّناء عليك يُتْلَى
وأنت بعِقْده الزّاهي حريّ
سيبقى عهدك الغالي عزيزًا
عليه من السّنا العالي حليّ
وفي الذكرى لمن يرضى شفاءٌ
وحسبك من غنًى شِبَعٌ ورِيّ