تخطَّ إلى المحتوى

دعوني فلا طيفا عشقت ولا سرى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

دعوني فلا طيفًا عشقتُ ولا سرى

بأذْنيَ همسٌ إذْ هويتُ ولا أَرى

فيا لائمي في التِّيهِ إنِّيَ مُولَهٌ

بُليتُ ولا أدري بقلبيَ ما جرى

تدلَّتْ بحرفٍ في عروقِ حُشاشتي

وصاغتْ ببوحٍ في فؤاديَ أبْهرا

وأصغى لوقْعِ النبض صارخُ لهفتي

فأسْلَكَه دربَ القَبولِ ويَسَّرا

وذي أرضُ روحي حينَ هلَّ غمامُها

أعدَّتْ لآمالِ السَّنابلِ بيدَرا

يقولون هذا من جَنى شطحاته

أقولُ بلى، شَبَّ الجنونُ فأزهرا

فإنيَ لَو تدرون صَبُّ غيابِها

وسبْحانَ من غَذَّى الخيالَ وصَوَّرا

ومُذْ طالتْ الأحلامُ زاهرَ خدِّها

رَأَيتُ وجودًا في المضَاجعِ أحمرا

ترى، أنسيمُ البوح طالَ نَديُّه

عميقَ جِراحَاتِي فَأوغلَ مَا درى؟

أَمَ انَّكِ يا فجرَ الخليقةِ عندما

جلَوْتِ قَتامَ العُمْرِ راق فأنضرا؟

لَقد أَلِفَتْ رُوحِي الجمالَ نواظِمًا

ولكِنَّ سحرًا جاءَ منكِ فغيَّرا

فما أْدركتْكِ النَّفسُ بين شتاتِها

كيانًا ولا أدركْتُ فيكِ تَأطُّرَا

فصرتِ ليَ النَّجْماتِ حين تعدَّدتْ

طُيوفُ السَّماواتِ القَصِيَّة منظرا

رسمْتُكِ يا كلِّ الكواكبِ حالمًا

لأختزلَ الأكوانَ فيكِ وأسهرا