تخطَّ إلى المحتوى

لأم ستنجب من دفتر العشق

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

لأمٍّ ستُنْجب مِنْ دفترِ العشقِ

نخلاً وجيلاً أصيلا..

يُطاولُ قاماتِ قرنٍ

تضخَّمَ بالقولِ والغدرِ

حتَّى النخاعِ..

ستُنْجِبُ طفلاً نقيَّاً

كفجر بلادي

يردِّدُ كلَّ صباحٍ:

صباحَ الحياةِ

صباحَ الجهادِ

ويمضي بعيداً لوقفِ الدماءِ..

لأمٍّ تصدُّ سيولَ الدموعِ،

وتوقفها عند بابِ الظلامِ

لتصنَعَ منها قناديلَ حبٍّ

بساتينَ نورٍ

لكلِّ الشبابِ

تعيشُ على كسرةِ الخبزِ

حتى يعودَ النهارُ المسافرْ.

لَوَتْ مِعْصَمَ الموتِ والحقدِ

أزكتْ رياحَ المحبَّةْ.

تبارِكُ زرْعي،

تصبُّ عليه الجداوِلَ،

تسعى لجني المودّةْ..

لأمٍّ تفتِّشُ عنِّي وقَدْ سَرَقَتْني الحياةُ،

فتكتُمُ حاجَتها في المساءِ

وتسكُبُ نجوى،تُدَغْدِغُ صَدْرَ النوافِذِ،

بوحَ الشفاهِ،

وتسعى لإرضاءِ كلِّ العيالِ..

أراها وقد نَسِيَتْ نَفْسَها

ذوَّبَتْ روحَها في طريقٍ

سيُرْصَفُ يوماً بُعيدَ عويلِ المواقدْ..

تُحَمِّلُهُ بوحَها ورُعافَ السنينْ.

تنامُ على وجْنَةِ البابِ،

تستقبلُ الغائبينَ عن العينِ

والسّالكينَ دروبَ الإعاشةْ.

وتقرأ أمَ الكتابِ وما يتيسَّرُ

مِنْ دعَواتِ الأمومةْ..

لأمٍّ رمَتْها اللَّيالي

فأشعلتِ الرأسَ شيباً،

وما زالت الأغنياتُ تغرِّدُ في شفتيها،

تُجمِّعُ أحفادَها كي تقصَّ الحكايا

تناسَتْ عذابَ المخاضِ وذلَّ اليبابِ.

وقامَتْ إلى الأرضِ فجراً

تجرُّ الرجاءَ،و تحمِلُ أشواقها للترابِ..

تراهُ الوسادةَ والحِرْزَ عند اشتدادِ الحصارِ..

لأمٍّ تشارِك ربَّ العيالِ مواسِمَهُ

عِشْقَهُ للعطاءِ،

وتحفظُ أسرارَهُ في خوابي الزمانْ..