تخطَّ إلى المحتوى

حزن عظيم قد تغلغل في دمي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

حزنٌ عظيمٌ قد تغلغل في دمي

دهراً وآخرُ لم يزل في أعظمي

حزنانِ

ما تَرَكا لقلبي فسحةً

يحظى بها حتى رمتني أسهمي

داويتُ بالصبر الجميل مواجعي

حتى تَمَرَّدَ في فؤادي المعدمِ

فَخَلَعتُ ثوبَ مسرَّةٍ من كاهلي

ولَبِستُ ثوبَ فجيعتي والمأتمِ

بالأمسِ قلبي جلمدٌ لا ينثني

واليوم كالعهنِ الذي لم يُبرمِ

أمّاهُ قد حلَّ المساءُ فهاجني

شوقٌ فضمِّيني لصدرٍ مُفعَمِ

ضمِّي صغيراً لم تزل أحلامُهُ

غرثى وكلّ سنينه لم تُطعَمِ

قالوا أتاكَ العيدُ فَلْيَقِفِ المدى

مالي وعِيدٌ ثَغرُهُ لم يبسمِ

عيدٌ كأنَّ عيونه تبكي دماً

عَمِيَتْ عيونٌ دمعُها لم يُسجَمِ

عيدٌ به الأحزانُ تترى بالحشا

فنهارُهُ عندي كَلَيلٍ مُظلِمِ

من ذا أباركُ والحبيبُ بقبرِهِ

من ذا تُقَبِّلُ في صباحكِ يا فَمي

ماذا ربحتُ تُرى وأيّ غنيمةٍ

والحزنُ ربحي والمدامعُ مغنمي

كَهلٌ إذا عُدَّت سنيني قبلها

واليوم طفلٌ بعدها لم أُفطَمِ

دَقَّ النوى بيني وبين وصالها

عطراً كأنَّ تراثَهُ من منشمِ

وَسَقَتنِيَ الأيامُ مُرَّ شَرابها

كأساً يُمازِجني كَطَعمِ العلقَمِ

جاوَرتِ رَبَّكِ كي يزيدَكِ رَحمَةً

فَكَأَنَّكِ اختَرتِ الرَّحيلَ لِتُرحَمي

جاوَرتِ رَبَّكِ وهو خَيرُ مُؤانِسٍ

فَلتَهنَئي بِجِوارِهِ من مُنعِمِ

لا الليلُ يًهدَأُ من صلاتِكِ لا الضحى

فَكَأَنَّهُ من لِطفِهِ قالَ اقدِمي

فَقَدِمتِ والشهرُ الكريمُ بِغُرَّةٍ

للهِ دُرُّ وَفادَةٍ من مُكرَمِ

توفيت رحمها الله في شهر رمضان المباركه

حزنا المرض والوفاة