تخطَّ إلى المحتوى

وأغر في الزمن البهيم محجل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وَأَغَرَّ في الزَمَنِ البَهيمِ مُحَجَّلٍ

قَد رُحتَ مِنهُ عَلى أَغَرَّ مُحَجَّلِ

كَالهَيكَلِ المَبنِيِّ إِلّا أَنَّهُ

في الحُسنِ جاءَ كَصورَةٍ في هَيكَلِ

وافي الضُلوعِ يُشَدُّ عَقدُ حِزامِهِ

يَومَ اللِقاءِ عَلى مُعِمٍّ مُخوَلِ

أَخوالَهُ لِلرُستُمينَ بِفارِسٍ

وَجُدودُهُ لِلتُبَّعينَ بِمَوكَلِ

يَهوي كَما تَهوي العُقابُ وَقَد رَأَت

صَيداً وَيَنتَصِبُ انتِصابَ الأَجدَلِ

مُتَوَجِّسٌ بِرَقيقَتَينِ كَأَنَّما

تُرَيانِ مِن وَرَقٍ عَلَيهِ مُوَصَّلِ

ما إِن يَعافَ قَذاً وَلَو أَورَدتَهُ

يَوماً خَلائِقَ حَمدَوَيهِ الأَحوَلِ

ذَنَبٌ كَما سُحِبَ الرِداءُ يَذُبُّ عَن

عُرفٍ وَعُرفٌ كَالقِناعِ المُسبَلِ

جَذلانَ يَنفُضُ عُذرَةً في غُرَّةٍ

يَقَقٍ تَسيلُ حُجولُها في جَندَلِ

كَالرَإِحِ النَشوانِ أَكثَرُ مَشيِهِ

عَرضاً عَلى السَنَنِ البَعيدِ الأَطوَلِ

ذَهَبُ الأَعالي حَيثُ تَذهَبُ مُقلَةٌ

فيهِ بِناظِرِها حَديدُ الأَسفَلِ

تُتَوَهَّمُ الجَوزاءُ في أَرساغِهِ

وَالبَدرُ غُرَّةُ وَجهِهِ المُتَهَلِّلِ

صافي الأَديمِ كَأَنَّما عُنِيَت لَهُ

بِصَفاءِ نُقبَتِهِ مَداوِسُ صَيقَلِ

وَكَأَنَّما نَفَضَت عَلَيهِ صِبغَها

سَهباءُ لِلبَردانِ أَو قُطرُبُّلِ

لَبِسَ القُنُوَّ مُزَعفَراً وَمُعَصفَراً

يَدمى فَراحَ كَأَنَّهُ في خَيعَلِ

وَتَخالُهُ كُسِيَ الخُدودَ نَواعِماً

مَهما تُواصِلُها بِلَحظٍ تَخجَلِ

وَتَراهُ يَسطَعُ في الغُبارِ لَهيبُهُ

لَوناً وَشَدّاً كَالهَريقِ المُشعَلِ

وَتَظُنُّ رَيعانَ الشَبابِ يَروعُهُ

مِن جَنَّةٍ أَو نَشوَةٍ أَو أَفكَلِ

هَزِجُ الصَهيلِ كَأَنَّ في نَغَماتِهِ

نَبَراتِ مَعبَدَ في الثَقيلِ الأَوَّلِ

مَلَكَ العُيونَ فَإِن بَدا أَعطَينَهُ

نَظَرَ المُحِبِّ إِلى الحَبيبِ المُقبِلِ