إنْ تسألَنِّي عن الخيْل التي ملكتْ
يداه سلْني فإني عارف فَهِم
تسعون ألف حصانٍ من كرائمها
غيرُ الرماك فما في قولنا وَهَم
فالكُمْتُ منهنَّ والشُّقْرُ الكِرامُ ومنْ
ها الشُّهْبُ والبُلق والغِرْبيبةُ الدُّهُم
كريمةٌ عُوِّدَتْ أمْر الحروب فما
يعْي عليهن إلا النطقُ والكلم
سنذكرُ البعضَ منها في قصيدتنا
يا قومُ فاستمعوا للقول تغْتنموا
ففي غُزيلان والصنَّات مُبتدأٌ
لنا وبالكاملَيْن المدحُ يُخْتتم
وفتح خير صباح الخير جوْهرُها ال
ميمونُ والفهد والمنصورُ جيشُهم
والنجمُ والبازُ والعفريتُ إن لحقتْ
بلاحق الخيرِ وافاها سرورُهم
وفي دهامٍ وفي صبحانَ فائدة
لا عُسْرةٌ عندها تُخشَى ولا عَدَم
والحاجز الجيِّدُ المعروف عند مسا ال
خير الكريم فتِلكُمْ للعِدا نِقَم
مِنْ هُدَيْبانَ أنوارٌ لنا وهُدىً
وعَنْ عُبيَّان أصحابُ الضلالِ عمُوا
وعند زائدِ خير في تجارتنا
ربح وأهل أبي الغارات قد غنموا
أكرِمْ بها حُصُناً لو أَنَّها صدَمَتْ
رضوى لأضْحَى هشيماً وهْوَ مُنْهدِمُ
تعدو فتكبو الرياحُ الهوجُ من خجَلٍ
منها فيُسْكِنُها الإعياء والسأم
فلو قطعتَ بها البيداءَ مُعْتَسِفاً
جَرتْ ولم يعْيِها سهلٌ ولا عَلَم
ولو أردتَ بها صيداً لأصبحَ مِنْ
قنيصك الأيِّلاتُ الغُلْبُ والعُصُم
ولو أردت تصيد الطائرات بها
لكان من صيدك العِقْبان لا الرخم
ولو تسلِّطُها يوما على أُسُد الشَّرَى
لما أَحْصَنتها الغيل والأَجم
كادتْ تكون مع العنقاء طائرة
لو لم يكن بيدَيْ فرسانِها اللجُم
فكيف يقوى العدا يوماً على شُهُبٍ
بها الشياطينُ في يوم الوغى رُجموا
لم ينجُ منهزِمٌ منهن مُلْتَجِىء
لو أنه برؤوس النِّيق معتصم
تَسْتغْرِق البَر والأمطارُ ساكبةٌ
وتقطع البحرَ والأمواجُ تَلْتَطم
ومِنْ طِمراتها ألفٌ معوّدة
للحرب يا شِقوة الأعداءِ لو علِموا
منها الغزالةُ تقفوها العلالة تت
لوها الجرادة حين القوم تصْطَدِم
وأم رزْبَنَ لا تهوى العصا ومع النْ
نَعَّاشة الخيرُ لا لؤمٌ ولا ندم
وعَدُّ أولادها ألفٌ مُبَيَّنَةٌ
من الإِناث ومثلاها مهورُهمُ
فهذه الشُّزَّبُ الجردُ السلاهب في
يوم الحروب بها الأعداءُ تُخْترم
كادتْ تعِزُّ على من شاء يملكها
لو لم يسخر لنا ها الواحد الحكم
حمداً وشكراً وتعظيما له ولها
كما تُهنَّى بهن السادةُ البُهَمُ
أعني الإمامَ الذي زانتْ بِطلعته الدْ
دُنْيا وذلّتْ له أعداؤه الغُشُم