يا ظبية عن بعدها لا أقدر
حلو هواك إذا بدا والمظهر
ستضرني ببلاهة فلويتني
كنت المفوه بالملامة أهدر
رفع الضرير شكاية بمضره
ولمن سيرفع شوقه المتضرر
لو كان أثقله البعاد فراحة
لكن بلاه العاذلون الحضر
نامت عيون الحاسدين فزارني
شخص الذي بالساترين مستر
ستر الحجاب سواده وكماله
في ليلة قد غاب عنها أقمر
في لهونا عفس التباريح التي
صدقت فجارت للصبابة تعصر
متسامرين إلى الصباح فراعها
منها ملامسة شعاع نير
نظرت لشمس واستردت طرفها
فهنيهة من وهجها لا تبصر
قامت تريد الباب لكن خانها
نور شديد في العيون مزور
فجعلت أتبعها وأرقبها هوى
أرعى لها لو حلها تتعثر
متخيلا سقطت بكفي عاشق
فنست رحيلا والعواذل شهر
نجح امير وليس ذلك رفعة
إن امانة شقة وتسهر
بل كان أسوء طالعا بحياته
وحقوقهم يصلى بها ما يكفر
عذر البطالة في الرجال سياسة
منهوكة لكنها لا تعذر
إن الحكومة في البلاد خليقة
بالحكم لو هي أحكمت ما أذكر
فلس العباد فإنه وجيوبهم
مثل الصديق فما له متعذر
والعدل في الثروات حق طالما
قامت به الدنيا وساد الأوفر
وحماية لحقوقهم وصيانة
لعقولهم في صحة تتقرر
وزمام ذلك كله تعليمهم
علم اوائل فالكتاب مسطر
إن الصغار عقولهم جبارة
للفهم والتحفيظ حقا يصبر