يَا طَارِقَ الأَسْحَارِ رُدَّ خَيَالَهَا
إنِِّي هَوَيْتُ غَرَامَهَا وَجَمَالَهَا
خَوْفَانِ عَنْ مَدِّ التَّقَارُبِ صَدَّهَا
صِدْقُ الْحَيَا وَمُرَاقِبٌ تَجْوَالَهَا
مَا ضَرَّنِي قَوْلُ الرَّقِيبِ: تُحِبُّهَا
مُسْتَهْزِئاً إِنَّ الهَوَى أَحْلاَ لَهَا
مَنَّيْتِنِي فَقَضَيْتُ بَعْضَ لُبَانَتِي
ومَطَلْتِني حتَّى رَضِيتُ مقَالَهَا
إنْ جَاء يُنجزها المَوَاعِد أقْسَمَتْ
أنْ تلْكَ آخِرُ حُظْوَة قَد نالَهَا
فَرَأى العَزَائمَ أنْ يَدُسَّ فُؤَادَهُ
بَيْنَ التَّجَلُّدِ مَا نَوَتْ تَرْحَالهََا