أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الْأَجْفَانِ
وَجَفَا الْهُجُوعَ مَآقِيَ الْوَسْنَانِ
وَاللَّيْلُ أَلْيَلُ وَالسُّهَادُ مُؤَرِّقٌ
وَالْبَدْرُ أَكْدَرُ وَالسَّمَاءُ تُعَانِي
حَتَّى إِذَا مَا الصُّبْحُ أَسْفَرَ وَانْتَهَى
صَوْتٌ إِلَى أُذُنِي يَهُزُّ كَيَانِي
قَرَّ الْفُؤَادُ وَقَرَّتِ الْعَيْنَانِ
بِمَجِيءِ خَيْرِ الصَّحْبِ وَالْخِلَّانِ
فَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ إِذِ اّنَّهَا صَادَفَتْ
خلفًا بِأَوَّلِ صَاحِبٍ وَمَكَانِ
أَيُوسُفَ الْخَيْرَاتِ جِئْتَ لِدَارِنَا
بُشْرَى لَنَا يَا مُهْجَةَ الْوِجْدَانِ
لَمَّا أَتَيْتَ بَهَرْتَ كُلَّ طَبِيبَةٍ
فَتَحَيَّرْنَ مِنْ حُسْنِكَ الْفَتَّانِ
طِفْلٌ تَسَامَى رِقَّةً وَعُيُونُهُ
كَالدُّرِّ إِنْ قَارَنْتَهَا بِجُمَانِ
(فَعَلَيْكَ مِنْ قَلْبِي السَّلَامُ فَإِنَّهُ
تَبِعَ الْهَوَى فَمَضَى بِغَيْرِ عِنَانِ)