طال يا ميُّ اكتئابي
وبكائي وانتحابي
وأصابَ القلب داءٌ
من صدودٍ واجتنابِ
من مواعيدٍ لعرقو
بٍ بها كلُّ العذابِ
كلما جئتُ لوعدٍ
لم أجدْ غير اليبابِ
فأناديك أَمَيٌّ
يا ثوابي وعقابي
لا تزيديني اشتياقًا
بوعودٍ كالسرابِ
لا تقولي خنتَ عهدي
ليس ذاك الفعل دابي
هل أتاكِ ما دهاني
بعد ميلٍ عن جنابي؟
بانَ في رأسي شعاع الشي
بِ في شرخِ الشبابِ
غابَ عقلي تاه قلبي
لم أعدْ أدري مآبي
يا لُباب الحسن إني
أشتهي لُبَّ اللبابِ
أشتهي قُرْبًا وودًا
وارتشافًا للرُّضابِ
ليس في الطبِّ علاجي
أنتِ دائي وطبابي
أنتِ حلمي حين أغفو
واشتياقي وطلابي
أنتِ شعري أنتِ نثري
فيكِ يا ميُّ اغترابي
أنتِ في قلبي وعقلي
في ذهابي والإيابِ
فارحمي صبًّا حزينًا
دقَّ فيكي ألف بابِ
كلُّ ما يرجوه وعد
بلقاءٍ واقترابِ
هل إلى اللقيا سبيلٌ
هل لسؤلي من جوابِ؟!