تخطَّ إلى المحتوى

أأغفلتني يا ظبي أم تتغافل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أأغفلتني يا ظبيُ أم تتغافل؟!

جفوتَ وما عادت تفيدُ الوسائل

زعمتَ وفاءً بالوعود فخنتَ مَن

هواكَ ولم تشغله عنك الشّواغلُ

وكم بَثَّ أشواقًا رسائلَ خطّها

إليكَ..فلم تجعلكَ تحنو الرسائل..!

أرى لوعتي حقا ودعواك باطلا

وهل يلتقي في الحب حقٌّ وباطلُ؟!

جنحتَ إلى الهجران دونَ تردُّدٍ

ولا دمعةٍ.. هل كلُّ ما كان زائلُ؟!

إليكَ فؤادي انْقادَ بالأمسِ طَائِعًا

تُخاتله خلفَ السراب النوازل..

حديثُك يُغري الغِر مثلي فيرتمي

ببحر الهوى والموتُ في الموج ماثل

وقد كنتُ في بر الأمان فلُحتَ لي

بشارةَ حلمٍ.. والفُتونُ قواتل..

سباني انبلاجُ الحسن سحرًا..و بسمةٌ

يتيه بها عن منهج الرشدِ عاقلُ

نما حبنا وردا يضوع أريجُه

ولم تثنهِ عن أن يضوعَ العواذلُ

فكيف يَضيعُ اليومَ ما كان بيننا

وهيهات يبقى العطر والورد ذابلُ..

ظللتُ أسَقِّيهِ بدمعي فلم يفدْ

لإحيائه دمعٌ من العين هاطلُ..

إذا ما تهاوى الحلم وانهدَّ صرحُهُ

فهل في رِثَا أطلالِهِ بَعْدُ طائلُ..؟!

وأقسى الهوى ما يُحرق القلب بالجوى

ويَنسى قتيلًا فيه بالصدّ قاتلُ..

أرى في قوارير اللطافة قسوة

فكم تُتقن التعذيب تلك الأنامل..!

تُذيقُ المُعَنَّى غصة بعد غصة

وتُغري بوَصلٍ كاذبٍ وتُماطل..

وما العشقُ إلا لفحةٌ إثرَ نفحةٍ

وبسمةُ سعدٍ تقتفيها القلاقلُ