في قطرة الحبر ما لا يُدرك الورقُ
تغلي المشاعر والأشعار تختنقُ..
كم مِن قصائدَ في صدرِ الصباح غَفَت
وفي الدياجير يصحو الهمُّ والأرَقُ
كم خانني الصبرُ حتى كدتُ أهجرُهُ
واحْتَلْتُ في كبحِ طَيشٍ كاد ينطلقُ
لا تعذلوا شاعرا يَغتالُ أحرُفَهُ
تلك التي مِن جناها الحُزنُ والقلقُ
غَضَضْتُ صوتيَ لمَّا لمْ تَجِدْ لُغَتي
سَمعًا يُصيخ لأمثالي إذا نَطقوا
ووِجْهَتي لم تزَلْ تنأى تُخاتلُني
ومِن أمامي تُثيرُ الحَيرَةَ الطُّرُقُ
أرى الدُّنا عَبستْ لي غيرَ عابئةٍ
وألبسَتْني رداءَ المِحنةِ الحُرَقُ
أرى الشَّماتَةَ قد فاحَتْ نَتانتُها
حَولي، فَميَّزتُ مَن في ودهم صَدَقوا
والهُزءُ بالمُبتلى في الناس فاضحةٌ
أبْدَتْ مَكامنَ مَن كُنَّا بِهم نَثِقُ
كمْ زَيَّنَ الصدقُ وجهًا فيه منقصةٌ
وكَمْ يَشينُ جميلَ الطلعةِ المَلَقُ!