تخطَّ إلى المحتوى

فيك التقينا وعشنا المجد مكتملا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

فيك التقينا وعشنا المجدَ مكتملا

كنا شتاتًا على الآلامِ يمضغنا

دهرٌ جفانا، فكنتَ البِشرَ والقبلا

عاد الإخاءُ إلى ربعٍ نشأتُ به

يشدو الحنين به إن شدني الطللا

يا وحدَة الصفِّ، يا مأوى العُلا شرفا

صنتَ الوصال، وكنتَ الحق والعدلا

قد صار فيك الرجاء الحق مبتسما

وصار فيك نشيدُ الحلم مرتجلا

أنت البيانُ الذي في الأرض أطلقه

شعبٌ أبى أن يرى في الصفِّ مختزلا

قد جئتَ، يا فجرُ، تطفو في ملامحنا

كأنك النورُ يسقي الروحَ مبتهلا

فيك التقت صعدة من حنانِها

بعدنَ، حتّى غدا التاريخُ معتدِلا

وراح نبضُ إخاءٍ في روابينا

يشدو، ويبعث فينا العزمَ والمُثُلا

من ذا يعودُ لليلِ الجهلِ يفصلنا؟

تمزيقُنا يخلقُ الأسقامَ والعِللا

يا مايو المجدِ، يا شهمَ الدُنا شرفا

أحييتَ في أرضنا حلما، فما ذَبُلا

هذي السعيدةُ إن ناديتَها فرِحتْ

كأنها الطودُ قالَ الفخرُ واشتملا

هذي السعيدةُ لو ناطقتْ حجَرًا

لقال: "مايو على الأفئدة اشتعلا"

قد صرتَ أنشودةً في كل ساحتنا

يُرتلُ الحبُّ فيك اللحن والجملا

أنتَ البيانُ، ولحنُ الحقِ في فمِنا

شعبٌ أرادَ حياةً، فامتطى السبلا

نسيْنا الجراحَ لما ضمّنا قَسمٌ

أن لا نعودَ لليلِ الفرقةِ الأوّلا

كم من جراحٍ طويناها بموعدِنا

لما التقينا وعاد الدار متصلا

ما بيننا سدُّ نهرٍ لا تفكُّكَه

فمن أرادَ له التفكيكَ قد فشِلا

يا من يُلوّح بالتقسيمِ يُوهِنُنا

عُد للعقولِ، فذاك الفعلُ ما قبِلا

هل تذكرونَ مآسي الأمس؟ إنّ بها

درسا لِمَن رام تشطيرا ومنعزلا

مايو الوئامِ، ومنبعُ عزّ أمتنا

فيه العروبةُ بالأرواحِ قد وصَلا

تبقى لنا رايةً تُعلي كرامتنا

والشعبُ بالوحدةِ

الغرّاءُ يحتفلا