تخطَّ إلى المحتوى

كل يئن ودمع العين ينسجم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كلٌّ يئنُ ودمعُ العين ينسجمُ

والحزنُ في وسط الأحشاء يضطرمُ

والشامُ تنحب معْ أرض العراق وفي

أرض الكنانة حزنٌ ليس ينفصم

تبكي الذي عمَّتِ الأقطار شهرتُهُ

من قد درى فضله الأعراب والعجم

من آل عيسى امرأً قلَّ الشبيه به

فالعلمُ يشهد والقرطاس والقلم

اليازجيُّ الذي كانت بمجلسه

تبدو الفوائد والآداب والحِكَم

مَن كان يبكي لمن نابته نائبةٌ

وكان للرجل المسرور يبتسم

مَن كان يسعى لمحتاجٍ بمكرمةٍ

يا طالما بان منه الجود والكرم

وا حسرتاه عليه قد قضى كمداً

على «حبيبٍ» عراه بعده الألم

آهًا لغصنٍ كساه البينُ وا أسفي

إن المنيّة من أثوابها العدم

لا تُنصف العين ناصيفًا إذا دمعت

وإن تَشاركَ دمعٌ في البكا ودم

فهو الذي جاد في علمٍ وفي عملٍ

وقد بكته شعوبُ الأرض والأمم

نظْمُ القريض عليه والبيانُ بكى

والصرفُ والنحو والإعراب والكلِم

هذي تآليفه يا قومُ هاتفةً

أين المؤلّفُ أين الفاضلُ العَلَم؟

فللمنيّة كلُّ الناس قد وُلدوا

ما للحياة هنا طفلٌ ولا هرِم

هذي الديار طريقٌ لا يدوم بها

سارٍ وتُنبئنا الأجداث والرمم

دارُ البقاء بها الأفراح دائمةٌ

فيها التسابيح والأمجاد والنغم

بئس الحياةُ التي أفراحها كدرٌ

نعم الحياةُ التي بالله تُختَتم

ما دامتِ الأرض تطوي ضمنها بشرًا

كلٌّ يئنُّ ودمعُ العين ينسجم