تخطَّ إلى المحتوى

إني لأعجب من أناس فرطوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إني لأعجب من أناسٍ فرّطوا

في حسن وصف المرأة الفتّانِ

إذ شبَّهوا بعض الجمال بحليةٍ

والبعضَ بالأزهار والأغصان

ظلموا جمال الغانيات وما دروا

أن النساء نضارةُ الأكوان

واللهُ يشهد أن أحسن صورةٍ

في خَلْقه هي صورة الإنسان

لكنه خصّ النساء بميزةٍ

وأعدّهنَّ لفتنة الذُّكران

ما شَمُّ أزهارٍ كلثم مباسمٍ

أو هزُّ غصنٍ كاختيال غوان

أين النراجسُ من لحاظ خرائدٍ؟

أم أين وردٌ من خدود حسان؟

أم أين رمّانٌ على الأغصان من

صدرٍ ترعرع فوقه النهدان؟

أم أين أغصانُ الحدائق كلها

من قدّ ريمٍ مال كالنشوان؟

ما ميّز الله الجنان بزهرها

بل ما زها بالحور والولدان

فصفِ الرياض بغادةٍ فتّانةٍ

ونسيمَها بنعومة الأبدان

وكنِ ابنَ آدمَ وانحُ منحاه فقد

باع النعيم بفتنة النسوان

لا تأنفوا من كل غير جميلةٍ

هذي وذي بأنوثةٍ صنوان

والحسنُ قام على الأنوثة أولاً

والوصفُ مقياس الجمال الثاني

والحسنُ ألوانٌ يروقك بعضُها

ويروق غيرَك بعضُ ذي الألوان

لكنها الأذواق تفضل بعضها

والذوقُ يعرفه ذوو الوجدان