هُنَا الْعِيْنَ تُبْلَىْ وَحَرْفٌِ يَمَوْت
هُنَا الحزنُ يَغْشَىْ جَمِيْعَ الْبُيُوْت
هُنَا الْحَبَّ يَصْلَىْ بِنَاْرِ الْجَحِيْم
وللحربِ صلَّىْ صَلَاْةَ الْقنُوْت
هُنَا الْأَرْضَ حَبْلَىْ بِدَمِّ الْشَهَيْد
هُنَا تَشْرِقُ الشَّمْسُ مَنْ دُوْن قُوْت
هُنَاْ أَرْهَقَ الْأَمْسُ رُوْحَ الزَّمَاْن
وَقَدْ أَزْهَقَ النَّفْسَ كَيْدُ الطُّغُوْت
هُنَا أَغْرَقَ الْمُوْجُ كُلَّ الْيُخُوْت
هُنَا صَاْرَ أَيُّوْب فِيْ بَطْنِ حُوْت
هُنَا يَسْلُكُ الْظَلَمُ دربَ الظلام
وَأنَّىْ تَجَوْدُ الْمَآسِيْ ثُبُوْت
هنا هام قلبٌ بعشقٍ عليل
ينوحُ حنيناً بتلك الخبوت
فَيَاْ أَيُّهَا الْلَيْلُ مَاْذَاْ أَقُوْل
وصوتي ينادي لجيلٍ صموت
وحرفي قتيل وجرحي دمى
بِجَهْلٍ لَهُ بِالْمَنَاْيَاْ نُبُوْت
فيَاْ مَنْ تَوَلّىْ هَوَاْهَاْ كَفَىْ
بِطِفْلٍ يتيْمٍ وَأُمٍّ تَصُوْت
عسى يَنْجَلِ الْغَيْمُ عَنْ مَاْطِرٍ
. وَبِالْحُبِّ نَحْيَاْ، وَالَّإ نمُوت.