أنا الذي حالُهُ في الوصفِ حالانِ
ما بين ضدينِ افراحٍ وأحزانِ
أهيمُ والشوق مصلوب بساجية
ثقفتها لهفة في جوف همدان
امشي بدربٍ تربى جوفهُ ألماً
مكبل في قيود ذات اشجان
على متون الأسى يقتادني وجعٌ
لغيهبٍ ذرعهُ بالحب اعياني
أقص من جذوة الأيام ناصية
كنورسٍ ضل في بحرٍ وشطآنِ
وأستحي أن اجاري دمعتي خجلا
فأين ما امطرت تصلى بنيران
مبعثر بين أشلاء الحياة ولي
حبيبة ما لها أرض بأوطاني
رسمتها من جراحٍ نزفها كدمٍ
نزفته لوعة تشدو بالحان
فأورقت بالنوى جحداّ معذبتي
وليس لي غير قلبٍ ما له ثاني
يميد ليلا ويرعى في مخيلة
مزارها ظبية ترعى بودياني
يعلل الحسرة الكبرى بنافلةٍ
تجبرت وطغت ظلما بعدوان
ونورس مدّ جنح الليل حاملهُ
لرحلةٍ تنتهي في كفِ شيطان
تهز جذع الهوى حتى إذا سقطت
ثماره اسبلت بهتاً بأجفان
ولم يزل عشمي بالوصلِ يرقبها
لعلها تهتدي يوماً لأحضاني.