أمانه لا تضيّعني يكفّيني ضياع وجور
وأنا غصباً لقيت اللي يدوّرني ويلقاني
يكفّيني اغتيال الوقت عمري كم نفاني دهور
سلب فرحي وفي درب العنى والتيه خلّاني
يكفّيني اضطهاد الصمت من تمثالي المكسور
سألته عن مكاني وين أنا من عالمي الثاني
ولا ردّ الجواب ولا كشف لي وش هو المستور
تركني بحيرتي موجوع أراعي الليل وحداني
وجيتك روح ملهوفه وساند ضلعي المجبور
ورابط كل ضلع ن فوق ضلع بحبل شرياني
معي آمال مذبوحه ومنها قد تلاشى النور
تشتّت حلمي اللي كنت أشوفه أجمل أوطاني
وصدفه شفت طيفك لي مناره لي دليل ودُور
لفيتك يا أمان الروح من دوّامة أحزاني
عظيم الخوف في صدري تولّع كنّه التنّور
تعال وزمّل الخافق لعلّ الخوف ينساني
ولهّيني بأحضانك وبادلني بصدق شْعور
لهيب الوقت يحرقني ومنّه يبست أغصاني
ربيع العمر شوفك يبتدي كله ضيا وسرور
وجودك في حياتي يا مرادي أغلى الأثماني
فأمانه لا تضيّعني عُمُرْ من حبك المغمور
وتحفر قبر حزني بالمدامع فوق الأوجاني