الآن والأشجان تسبح بي
تجري مدامعها على كتبي
فتدون الأوجاع أغنية
أنغامها تنزاح من تعبي
كالناي تطرب من يدندها
قيثارة تأتيك بالطربِ
وتشق وجه الكون في شجن
فتسيل كالريحان من عصبي
تجري جداول همسها ولها
فتطيرُ بالأنغامِ كالشهبِ
يا سامعي هلا ترتلها
للناس من عجمٍ ومن عربِ
فيها وصايا القمح في لغة
حيرى قد انكسرت من الوصبِ
لا تنسَ ذي الكلمات موطنها
تقتاتُ من شجني ومن نصبي
أنفاسها وجع الجياع فهل
تحظى رغيفًا خالي الصخبِ
كن مثلما الأطيارِ في نغمٍ
كن مثلما الأمطار في السحبِ
لي جنة في الأفق انجمها
ونصيبنا تيهٌ بلا سببِ