تخطَّ إلى المحتوى

لقد أوقدت بالشام نيران فتنة

الطويل

٢٩ بيت

المتفرقات

لَقَدْ أُوْقِدَتْ بِالشَّامِ نِيْرَانَ فِتْنَةٍ

فَهَذَا أَوَانُ الشَّأْمِ تُخْمَدُ نَارُهَا

إِذَا جَاشَ مَوْجُ الْبَحْرِ مِنْ آلِ بَرْمَكٍ

عَلَيْهَا خَبَتْ شُهْبَانُهَا وَشَرَارُهَا

رَمَاهَا أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ بِجَعْفَرٍ

وَفِيْهِ تَلَاقَى صَدْعُهَا وَانْجِبَارُهَا

رَمَاهَا بِمَيْمُوْنِ النَّقِيْبَةِ مَاجِدٍ

تَرَاضَى بِهِ قَحْطَانُهَا وَنِزَارُهَا

تَدَلَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ بَرْمَكِيَّةٌ

دَمُوْغٌ لِهَامِ النَّاكِثِيْنَ انْحِدَارُهَا

غَدَوْتَ تُزَجِّيْ غَابَةً فِيْ رُؤُوْسِهَا

نُجُوْمُ الثُّرَيَّا وَالْمَنَايَا ثِمَارُهَا

إِذَا خَفَقَتْ رَايَاتُهَا وَتَجَرَّسَتْ

بِهَا الرِّيْحُ هَالَ السَّامِعِيْنَ انْبِهَارُهَا

فَقُوْلُوْا لِأَهْلِ الشَّامِ لَا يَسْلُبَنَّكُمْ

حِجَاكُمْ طَوِيْلَاتُ الْمُنَى وَقِصَارُهَا

فَإِنَّ أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِنَفْسِهِ

أَتَاكُمْ وَإِلاَّ نَفْسَهُ فَخِيَارُهَا

هُوَ الْمَلِكُ الْمَأْمُوْلُ لِلْبِرِّ وَالتُّقَى

وَصَوْلَاتُهُ لَا يُسْتَطَاعُ خِطَارُهَا

هُوَ الْمَلِكُ الْمَمْلُوكُ لِلْمَجْدِ وَالتُّقَى

وَصَوْلَاتُهُ لَا يُسْتَطَاعُ خِطَارُهَا

وَزِيْرُ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَسَيْفُهُ

وَصَعْدَتُهُ وَالْحَرْبُ تَدْمَى شِفَارُهَا

وَمَنْ تُطْوَ أَسْرَارُ الْخَلِيْفَةِ دُوْنَهُ

فَعِنْدَكَ مَأْوَاهَا وَأَنْتَ قَرَارُهَا

وَفَيْتَ فَلَمْ تَغْدِرْ لِقَوْمٍ بِذِمَّةٍ

وَلَمْ تَدْنُ مِنْ حَالٍ يَنَالُكَ عَارُهَا

طَبِيْبٌ بِإِحْيَاءِ الْأُمُوْرِ إِذَا الْتَوَتْ

مِنَ الدَّهْرِ أَعْنَاقٌ فَأَنْتَ جُبَارُهَا

طَبِيْبٌ بِإِحْيَاءِ الْأُمُوْرِ إِذَا الْتَوَتْ

مِنَ الدَّهْرِ أَعْنَاقٌ فَأَنْتَ قِصَارُهَا

إِذَا مَا ابْنُ يَحْيَى جَعْفَرٌ قَصَدَتْ لَهُ

مُلِمَّاتُ خَطْبٍ لَمْ تَرُعْهُ كِبَارُهَا

لَقَدْ نَشَأَتْ بِالشَّامِ مِنْكَ غَمَامَةٌ

يُؤَمَّلُ جَدْوَاهَا وَيُخْشَى دَمَارُهَا

فَطُوْبَى لِأَهْلِ الشَّامِ أَمْ وَيْلَ أُمِّهَا

أَتَاهَا حَيَاهَا أَوْ أَتَاهَا بَوَارُهَا

فَطُوْبَى لِأَهْلِ الشَّامِ يَا وَيْلَ أُمِّهَا

أَتَاهَا حَيَاهَا أَوْ أَتَاهَا بَوَارُهَا

فَإِنْ سَالَمُوْا كَانَتْ غَمَامَةَ نَائِلٍ

وَغَيْثٍ وَإِلاَّ فَالدِّمَاءُ قِطَارُهَا

فَإِنْ تَسْلَمُوْا كَانَتْ غَمَامَةَ نَائِلٍ

وَغَيْثٍ وَإِلاَّ فَالدِّمَاءُ قِطَارُهَا

أَبُوْكَ أَبُوْ الْأَمْلَاكِ يَحْيَى بِنْ خَالِدٍ

أَخُوْ الْجُوْدِ وَالنُّعْمَى الْكِبَارُ صِغَارُهَا

أَبُوْكَ أَبُوْ الْأَمْلَاكِ يَحْيَى بِنْ خَالِدٍ

أَخُوْ الْجُوْدِ وَالنُّعْمَى اللُّبَابُ صِغَارُهَا

كَأَيِّنْ تَرَى فِيْ الْبَرْمَكِيِّيْنَ مِنْ نَدًى

وَمِنْ سَابِقَاتٍ مَا يُشَقُّ غُبَارُهَا

وَكَائِنْ تَرَى فِيْ الْبَرْمَكِيِّيْنَ مَنْ بِهِ

وَمِنْ سَابِقَاتٍ مَا يُشَقُّ غُبَارُهَا

غَدَا بِنُجُوْمِ السَّعْدِ مَنْ حَلَّ رَحْلُهُ

إِلَيْكَ وَعَزَّتْ عُصْبَةٌ أَنْتَ جَارُهَا

عَذِيْرِيْ مِنَ الْأَقْدَارِ هَلْ عَزَمَاتُهَا

مُخَلِّفَتِيْ عَنْ جَعْفَرٍ وَاقْتِسَارُهَا

فَعَيْنُ الْأَسَى مَطْرُوْفَةٌ لِفِرَاقِهِ

وَنَفْسِيْ إِلَيْهِ مَا يَنَامُ اِدِّكَارُهَا