أقول "كفى بنا ذُلا وعارا"
لِمن حسبوا تصعلُكَنا خيارا
وكنّا مثلَهم في الخُمّ نلهو
وأهْدَتنا سَليقَتُنا اعتبارا
نفضنا عن نضار الفجر ليلاً
تَعامى عن عزيمَتِنا مِرارا
فَعَفَّ الجَفن عن أرقٍ بِليلى
لِغيرِ الثأرِ لا بِتنا سهارى
وَلا خَرَقَ النهى طرفٌ كحيلٌ
وإنْ كان السوادُ لنا شِعارا
سَقَوْنا أيْ نَعمْ ضَعَةً ولكنْ
بَصقْناها لَهمْ جَمرًا شَرارا
وَلُقِّنَّا سُطورا مِن هَوانٍ
وَمِن صفحاتِنا لاذَت فِرارا
ثكلْناها بِعَضْبٍ لا يُحابي
يَمُجّ بِغيظه سخطًا وَنارا
ويَغرسُ في العَدُوّ بُذورَ ذُعرٍ
بِدمعِهِمُ نَمَت تَنعى الدِّيارا
حُروفي يا سفيرَ البطشِ هِيجي
وَدكّيهمْ وَزيديهمْ تَبارا