تخطَّ إلى المحتوى

وها قد بدا شيب فما أنت صانعه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

وَها قد بدا شيبٌ! فما أنتَ صانعه؟

أيا مَن تَدنّت في الشباب مَراتِعه!

خيوطا من الأنوار تُلقي وعيدها

على خافقٍ في الدجن ساءت طبائِعه

وَعينٍ عن الحُرْماتِ ما غُضّ طرفها

وَجسمٍ به اسْتَعلَيتَ خارت أَضالِعه

وأَخبَتْ صروفُ الدهرِ فيك تَوَقُّدًا

فَأسرِجْ فؤادًا كم تَأبَّت مَدامِعه

أَلا ابْكِ زمانًا أنتَ بدَّدتَه..وَفي

مُحيّاك دأباً سوف تَلهو أصابِعه

تَخطّ على سِفر الجبينِ جُسورَه

إلى حفرةٍ مِن حندَسٍ ستُذارِعه

وتَفضَحُ وِزرًا في رُواءٍ نَضَارُه

يُهَدِّلُه ذنبٌ عَتا.. ويُقارِعه

حيالَ المرايا تَستَدِرُّ تَصابِياً!!

أَتَرْتقُ ما منشارُ عُمرِكَ قاطِعُه؟

فلا مِن مَفرٍّ مِن مَغيبِ رَبيعِه

وَيَدنو خريفٌ مُشرِقُ الحَقِّ ساطِعُه

كَذا ضاعَ مِن دنياكَ كُلُّ السنا...وهلْ

يَعودُ مِن الرّيعانِ يا صاحِ ضائعه؟

وَأبلَت ليالي اللهوِ فيك رِنا الصِّبا

فقد كان ثوباً أنتَ لا بُدَّ خالِعه

نُهاكَ استَساغَ الفسقُ رَشفَ لُبابِها

بِحُلمٍ سَيُردي صَرحَه اليَومَ واقِعه

فَأقبلْ على الحَيّ المُعِزِّ عبيدَه

فَما ذُلّ مَن عِزُّ المُهيمنِ رافِعه

عَلامَ يَعُقّ المرءُ بارئَهُ ؟ ولا

يَدومُ لَه حَالٌ...وَلا المالُ شافعه؟

وَنفسٍ لك الويلاتُ لَمّا أطَعتَها

وَبرٍّ ..إذا عارَضتَها ، أَنتَ طائعه

أتَرجو من الله استِلاماً لِعُذرِها

وَقلبُك صُمَّتْ عن هُداهُ مَسامِعه

عليها لِجامٌ إنْ تَولّى زِمامَهُ

فَسادُ النَّدامى فالنّدامَةُ طالِعُه

إذا صاحَبَ الخِلَّ الوفِيّ نَجا، وإنْ

تَمَلَّكَهُ خِدنُ الخَنا فهْو بائعه

صديقُك إن يَأبَ المُجونَ فَرَاعِهِ

وإنْ كانَ ذا سُمٍّ فإنَّك جارعه

وَخيْرُ جَليسٍ وَحيُ رَبّي وَهَديُه

لِتَحظى بِفَوزٍ لا تَغيضُ مَنافِعه

صلاة على المبعوثِ فينا بِنورِهِ

وَللنّورِ سُلطانٌ غَوِيٌّ مُنازعه

أيا مَن جَحدتَ النّورَ في غيرِ خِشيةٍ

لَأنتَ صَريعٌ إن هَمَمتَ تُصارعه

فَكم مُنكِرٍ قد كان قبلكَ باطِراً

فَداهَمَههُ بَأسٌ تَوالتْ تَوابِعه

فَقُم مِن سُباتٍ طالَ إيلافُهُ وَقُلْ

أنا مَن بِسوءِالكَسبِ قُضَّت مَضاجِعه

أنا التّائِبُ المَكلومُ جِئتُكَ طامِعًا

فأَمْطِر شَآبيبًا تُرَضَّى مَطامِعُه