لمحتُكِ في خاطري كالخيالِ
فيا ما أرقَّكِ في خاطري
ولاح احمرار الأصيل البديعِ
جميلاً كمبسمك الزاهر
تذكّرت حلم الزمان الجميلِ
يحفّ بمطلعك الساحر
عهودٌ يحنُّ لها مغرمٌ
تحطّمها قسوة الهاجر
فرقَّ إليك فؤادي الخفوقُ
كخفقة أجنحة الطائر
ولاحت على شفتي بسمةٌ
تذكِّرني بالهوى الغابر
هفوت إليك فراع الفؤادَ
جلالٌ بمنظرك الباهر
وقيَّد هذا الجلال الرهيبُ
خُطا أرجل السائر الحائر
حنانيك لا تبعدي فالفراقُ
يهدُّ قوى جسميَ الخائر
ولا تتركيني رهينَ الشجونِ
تلوِّعني جفوة الهاجر
أتنسين يا منبعَ العاطفاتِ
أحاديثَ من كَلِم السامر
نفضتُ عهود الهوى والغرامِ
وما أنا بالناكث الخافر
أسائل عنكِ نجوم السماءِ
بطرفٍ دموع الجوى ناثر
أمات الغرام وراح الوصالُ
وولّت عهود الهوى العامر
فيا نغمةَ الحب في مسمعي
تعاليتِ من كاعبٍ باكر
ويا زهرةً قد سقَتْها الدموعُ
تبدَّت على عرشها النافر
أتهدأ في أضلعي رعشةٌ
وطيفك ما زال في خاطري
فلم يبقَ في الحب من ومضةٍ
سوى زفرةِ الألم الكافر
حنانيك هذا اللقاء الأخيرُ
وهل لصدودك من آخر؟