يحاربني الزمان فما يريدُ
كأني خصمه العاتي اللدودُ
فما ذنبي تطاردني المآسي
وإني هاربٌ منها طريد
فما ذنبي وما جرمي وإني
بآلام الدُّنا قلبٌ وحيد
أجبني يا زمانُ ذوى شبابي
وأيامي من الآلام سُود
أجبني لم يعد في القلب حبٌّ
ولا عطفٌ ولا عدلٌ وجود
كفاني كلُّ أيامي نحوسٌ
وما في عمريَ الذاوي سعود
ألا يا أيها الزمن الحقودُ
أجب قلبي فما هذي القيود
تُجنّد لي المصائبُ كلَّ يومٍ
كتائبَ، هل أنا الجاني الشرود؟
فإنْ أكُ مجرمًا لا بدَّ يومًا
عن الجاني ستنزاح القيود
ولكني رهين القيد دومًا
رهين مصارعي، ماذا تريد؟
يرافقني الأسى طفلاً رضيعًا
ويتبعني الشقا وأنا رشيد
وظِلُّ الفقر يتبعني كأني
حبيبة عاشقٍ وهْو العميد
وأضنتْ خافقي الذاوي شجونٌ
فمات العزم وانهارت جهود