كان ينبغي أن أتعلم لغة العيون قبل الخطاب
نحيا من أجل الحب، ونموت من أجله أيضًا
أفرش لك كل قصائدي
علّك تجدين الطريق
أتوسل أن تمرّي بذاكرتي كما أريد
بين الواقع والخيال مسافة
مثل الأرض والقمر
وبين الجنون والحب خيط رفيع
وعيناك لغة كان ينبغي
أن أتقن لغة العيون
لأقرأ صمتك وأقرأ ما بين السطور
كبرنا معًا وما زلنا نخفي ذاك الشوق
بعبارات لا تمل للحب والشوق
لا تمدّ لهذا الجنون وأنا أكتب لك
عيناك ليل يجرني للاعتراف دون قصد
وأكتب، ربما تقرئين وربما
في داخلك زعل كبير
لكنها الوسيلة المتاحة
وأمنيتي أن أغمض عيني بحضنك لحظة
كلما زاد البعاد حضرت في داخلي أكثر
تخلَّ عن جنون الصمت
وابعَث لي رسالة عتاب
أقرأها وأفرح
وأعيد قراءتها مرات ومرات
لكني لن أرجع
حتى تفيض الأرض
ويحل الطوفان من جديد
لست أكابر
ولم أعرف الكبرياء معك
لكنه القدر
حكم وتحكّم