تخطَّ إلى المحتوى

عفوا عروبتنا العظيمة ما بنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عفواً عروبتُنا العظيمة ما بنا؟!

ولما تشاطرنا الفضيحة والسواد؟

ولما تَلَبَّسنا عباءاتِ الردى؟

ولما تأرجحنا بقولٍ لا يُراد؟

هذا الضبابُ موَزَّعٌ في خاطري!

والدربُ تملؤني ضياعاً وابتعاد!

وأنا التي أفديكَ يا وطني الأبي

بضياء عيني خُذ به حبراً مِداد

لتكونَ صَرحاً تلتقيكَ كرامتي

وتكونَ صحواً يَستظِلُّ بكَ العباد

هي أمة ثَكلى تُهانُ وتُبتَلى

بالذعر والماضي قَصيٌّ لا يعاد

نقوى علينا أو بنا وكأنَّنا

نهوى البلايا أو نَوَدُّ الانقياد

أنا ما عرفت من الزمان كَأمَّةٍ

بيدٍ تموتُ وتضغط الأخرى زناد

هي تحرقُ القمحَ البيادرَ إنما

تبقي على صهيونَ درءاً للجهاد

أنا ما عرفتُ من الزمان ذبيحة

بَصَمَتْ لطاغوتٍ صكوكَ الاضطهاد

هذا العراقُ تَشَردَ قَتْ فيه القَنا

والفقرُ يَمخُرُ والظلامة في ازدياد

والنِّفطُ..ذا الكَنزُ الثمينُ لشعبنا

يدمي الولادة والأصالة والبلاد

والقدسُ مقلاعُ الوجودِ تَجَمَّرت

وهناك في السودانِ ماءٌ في حداد

والناسُ تزهو كالفَراش برقصةٍ

حولَ السراج برقصةِ الأمل المُباد

اللهُ يا كلَّ المصائبِ في دمي

ما كنتِ لولا أنَّ ظهريَ في انفراد

هَز ئ الرَّشيدُ من الرشيدِ وكلُّنا

في الساح أغرابٌ وقلبي في المزاد!!