لماذا دمي عندكم مستباحُ
وليس يطيبُ لنفْسي صباحُ؟
يُقطَّعُ غصني بخنجرِ حقدٍ
ويعلو بدارِ سروري نُواحُ
ويُهدَمُ بيتي ويُطمَسُ لوني
وفي عُمْقِ لحمي تزيدُ جراحُ
ولا زهرَ يبقى بحقلي وليسَ
يرفرفُ ليْ في فضاءٍ جناحُ
يُمزَّقُ ثوبي ويُسحَقُ عُودي
وتكسرُ أضلاعَ دربي رياحُ
أصابعُ نارٍ تشوِّهُ وجهي
وليْ بالعواصفِ تُنسَفُ ساحُ
لماذا أنا يا عدوَّ الجَمالِ
يُوجَّهُ نحو جبيني سلاحُ
وتُغزى تلالي ويُنهَبُ خبزي
وتبلى بكأسِ لياليَّ راحُ
لماذا وما دستُ عشبًا لغيري
ولا ارتفعتْ بيديَّ رماحُ
وموطنُ خيرٍ بلادي أنا ابنُ
" دمشقَ" متى مِنْ حريقي أُراحُ؟