يَا دَارُ يَبْكِيْكِ الغِيَابُ كَأَنَّكِ
جَسَدٌ بِقَلْبٍ يَقْطُرُ الأَحْزَانَ
لَا لَوْمَ يَأْتِيْكِ فَفَيْضِي دَمْعَةً
إِنَّ الدُّمُوْعَ تُوَاكِبُ التَّحْنَانَ
هِلِّي الدُّمُوْعَ فَإِنَّنِي فِي غَصَّةٍ
تَأْبَى الدُّمُوْعُ تُفَارِقُ الأَجْفَانَ
هَلْ نَبْتَعِدْ عَنْ بَعْضِنَا فَلَرُبَّمَا؟
إِنَّ الفِرَاقَ يُسَاعِدُ النِّسْيَانَ
قَالَتْ: حَزَانَا إِنْ تَفَرَّقْنَا فَمَا
نَبْضُ الشَّتَاتِ سَيَعْدِلُ المِيْزَانَ
نَبْقَى نُوَاسِي بَعْضَنَا فِي ذِكْرِهَا
فَلَعَلَّنَا نُشْدِّدْ بِهَا الأُمْتَانَ
فَفِرَاقُنَا يَعْنِي اِنْهِيَارُ قَوَاعِدِي
حَتَّى فُؤَادَكَ يَفْقِدُ الشِّرْيَانَ
طَلَلٌ أَنَا مِنْ بَعْدِ لَيْلَى بَاكِيًا
وإِذَا رَحَلْتَ سَأَفْقِدُ الأَحْضَانَ
فَحَضَنْتُ دَارِي وَاِسْتَفَاضَتْ أَضْلَعِي
فِي حُبِّ دَارٍ تَعْزِفُ الأَلْحَانَ
أَلْحَانُ عِشْقٍ قَدْ تَخَلَّلَ جَدْرَهَا
دِيْمُوْمُ عَزْفٍ لَا أَقَلْ أَحْيَانَا
فَأَنَا وَ دَارِي سَوْفَ يَبْقَى عَهْدُنَا
فِي ذِكْرِ لَيْلَى نُجْهِدُ الأَذْهَانَ
مَا اللَّوْمُ مِنْكُمْ وَ الخِصَامُ بِنَافِعٍ
فَاللَّوْمُ مِنْكُمْ زَادَنِي عِصْيَانَ
سَتَكُوْنُ دَارِي دُوْنَ أُنْثَى إِنَّهَا
دَارٌ بِهَا أَسْتَعْذِبُ السَّجَّانَ