يَا ذَا الفِرَاقُ أَمَا حَزِنْتَ عَلَى الَّذِي
الصَّدْرُ مِنْهُ بِهِ الدُّمُوْعُ تُرَاقُ
والعَيْنُ تَأْبَى قَطْرَةً مِنْ دَمْعَةٍ
بِجَفَافِهَا كَمْ تُحْرَقُ الأَحْدَاقُ
يَا ذَا الفِرَاقُ أَمَا حَزِنْتَ لِهَيْكَلِي
هَلْ مِنْ طَعَامٍ لِلْحَزِيْنِ يُطَاقُ
إِنِّي جُنِنْتُ فَكَيْفَ أَطْلُبُ قَاتِلِي
أَنْ يَرْحَمَنَّ وَ لِلرَّحِيْلِ يُسَاقُ
لَكِنَّ عَقْلِي قَدْ تَبَدَّدَ فِكْرَهُ
مَا هُوْ وَ آفَاقُ الحُلُوْلِ رِفَاقُ
هَاتُوا مِدَادَ الحِبْرِ أَدْمَعُ عَبْرَهُ
قَدْ تَحْتَمَلْ لِمَوَاجِعِي الأَوْرَاقُ
لَنْ تَحْتَمِلْ قَدْ أَخْبَرَتْنِي أَضْلُعِي
والآهُ صَاحَتْ بَعْدَهَا الأَعْمَاقُ
أَنْ لَا تُحَاوِلْ وَ ابْقَيَنَّ بِوَضْعِكَ
هَلْ يُطْلَبَنَّ لِمَيِّتٍ تِرْيَاقُ