دَعِ الأوهامَ ترحلْ والظنونا
فانْ لقَحَتْ توَرّثْكَ الشجونا
واِنْ خفقَتْ بقلبكَ يا صديقي
فقل يا نفسُ خلُّكِ لن يخونا
وقل يا نفسُ قد أظلمتِ خِلاًّ
أبى اِلاّ لعهدِكَ أنْ يصونا
واِنْ طَرَقَ المسامعَ قولُ سوءٍ
فقل ما كانَ منكَ ولن يكونا
ونفسي لا أُبرئُها ولكن
كما حواءُ كانتْ أو أبونا
فلا تعجلْ بحكمِكَ يا صديقي
ولا تسبقْ مسامعُكَ العيونا
اذا اتَمَنَ الصديقُ لديكَ سرّاً
واِنْ عاداكَ فاجعلهُ سجينا
واِنْ كَسَرَ الزمانُ لهُ جَناحاً
فكُنْ أنتَ الجَناحَ وكُنْ مُعينا