تخطَّ إلى المحتوى

أنا مع الشعر مطبوع على غزل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَنا مَعَ الشّعرِ مَطبُوعٌ على غَزَلِ

مَهمَا تنصَّلتُ لا لَن تَنطَلي حِيلي

يَشِفُ ثَوبُ التَذاكِي عَن مُرَاوِغِهِ

ولو تَسَربَلَ فِيهِ أسبغَ الحُلَلِ

فَبي مِنَ الشّوقِ مَا لو أنّ فاتنةً

تَجُسّهُ صَوّتَتْ: يا لَيتَ ذَلكَ لي

فَلَو زَجَرَتُ فُؤادِي عَن تَطَاولِه

مِن أينَ لي في الهوى أن أتقي مُقَلي

لو أنّ ما بِي لِذَاتِ الخَالِ مِن كَلَفٍ

بِهِ يَسَوسُ الرعايا قادةُ الدّولِ

لما وَجَدنا على ظَهرِ البَسِيطَةِ مِن

عَانٍ ولا غَصَ بالإقلالِ ذو عَولِ

ولا أُرِيقَ دَمٌ حُرٌ بِلا سَبَبٍ

ولا ٱكتوينا سِيَاطَ الحَربِ والعِلَلِ

أنا مَعَ الشعرِ مَشبُوبُ الحياةِ وهَلْ

سِوَى العناءِ يَدَسّ المَوْتَ في جُمَلي

حرفي كَوَجِهِ بِلادي في ملامِحِهِ

كَذاكَ قلبي فِي زهدي وفي غزلي

لَابُدَّ للشعرِ مِن أنثى تؤججه

أو موطنٍ مثل هذا عُقدة الأزلِ

فالمرءُ دونَ هوى أنسام موطنه

أنَّى أقامَ غريبَ العُمرِ لَمْ يَزلِ

وليس للقلب من دنيا الغرام سوى

تلك التي في الهوى لا تتقي مطلي

مَن روّضَتْ خُلّتِيها خَيلَ أُخيلَتي

حَتى غدا ساعدُ التَقَريضِ بالجَزِلِ

وقَد تَصَدّرتُ أقراني وليسَ عَدا

في وَصلِها تَزدَريني خَيبَةُ الأملِ