شُرُفاتُ الحنينِ بالشوق تهطُلْ
كلُّ وقتٍ سحابةُ الحبِّ تنزلْ
كلُّ وقتٍ يُبرعمُ الظلُّ شمسًا
من وعودٍ في الحبِّ لا تتبدَّلْ
من أراجيحِ نِيمتي أتدلَّى
كالعصافيرِ من جداري المَظلَّل
خارجٌ من صمتِ المرايا كلامًا
لا يخونُ الشفاهَ أو يتحوَّلْ
معطفي مترفٌ بكلِّ هديلٍ
يغسلُ البابَ بالصباحِ المُبَلَّلْ
لم أزلْ في حكايتي ولدًا أقطفُ
حُلْمًا من شرفتي أتسللْ
في دمي نبضُ شارعٍ عاشقٍ ينفرُ
بي ماطرَ الدروبِ يهرول
من ثقوبِ الرياحِ ينبجسُ
العطرُ وشاياتِ عاشقٍ يتجوَّلْ
ها هنا يا حبيبتي في دمي قصةُ
عينيكِ يا غزالي المُكحَّل
لا تزالُ الوعودُ تمطرُ كحلًا
ملءَ جفنيكِ والمواقيتُ تهطلْ
كيف ما غرَّبَ الزمانُ بعمري
وردةُ العمرِ في هواكِ تُبَلَّلْ
ماطرُ الروحِ والمشاعر تجري
أطرقُ الريحَ في الدروبِ وأسألْ
كيف ظِلُّ الجدارِ يمتدُّ شوقًا
وحنينُ الحمَامِ لا يتبدَّل ؟
وعصافيرُنا تحيكُ قميصًا
في الشبابيكِ من أغانٍ وتغزلْ
مائلٌ كانحناءِ خصرِكِ دربي
والشجا شامخٌ لجيدِكِ يصهل
كيفما مرَّ بي الزمانُ سأبقى
ذلكَ الطفلَ في الكوافيلِ يرفل
معطفي من شَجْوِ القناديلِ عشقٌ
وأحاسيسُ شرفةٍ تتأمَّل
وثيابي من همسةِ البابِ شوقٌ
وأحاديثُ باقةٍ تتسلل
عطرُكِ الحُلْوُ لا يزالُ اشتعالًا
في دمي يبعثُ الغرامَ ويُرسل
كلَّ يومٍ أغفو على وهجِ عينيكِ
وأصحو وراءَ عينيكِ أسألْ
يا ترى كيف حالُها الآنَ " حُبِّي " ؟
كيفَ حالُ الجفنِ الأنيقِ المُكحَّل ؟
يا ترى ينقلُ الحكاياتِ عني
صدرُها البضُّ والنُّهَيْدُ المُدلَّلْ ؟
يا ترى وردةٌ تبوحُ وأُخرى
في ظلال الحريرِ عنِّيَ تسألْ ؟
كلما راودتْ أصابعُ شوقي
وردةً عرَّشَ العبيرُ وظلَّلْ
كيف حالُ الجيدِ الذي يتدلَّى
بالنوافيرِ والصباحاتُ تهطلْ ؟
تهبطُ الشمسُ ملءَ نحرِكِ عقدًا
تشربُ الضوءَ من صباحِكِ تنهلْ
بينها والبريق ينسلُّ شالٌ
من جناسٍ صاغَ الخيالاتِ مخمل
لم أزلْ يا جميلتي مثلما كنتُ
شقيَّا خيلي تجولُ وتصهل
تحتَ عينيكِ غارقٌ سادرٌ أبحثُ
لغزَ الكحلِ الذي لا يُؤوَّلْ
كم مضى الوقتُ وانطوتْ سِككُ
العمرِ ومازلتُ من كؤوسِكِ أثملْ
الشبابيكُ لا تزالُ حَكايا
ذلكَ الطفلِ والغزالِ المُكحَّلْ
كلُّ شيءٍ في أضلعي فاقَ شيئًا
كلُّ شيءٍ في داخلي يتغزَّل