حاشا وداديَ أن يُصيبَه وَهَنُ
وأن يدبَّ إلى فؤاديَ الدَّخَنُ
ما بالُ خِلِّي أحاطتِ الظّنون به
وكيف تُغْني من الحقيقةِ الظُّنَن
حتى توهَّمَ أني عن مودَّتِهِ
قد صَدَّني البُعد أو قد عاقني سَكَن
كلا فحُبُّكَ ما عهدتَ ثابتةٌ
أركانُه وعليه القلبُ مُؤْتمَن
ما زاده البعدُ عنّي غيرَ رابطةٍ
والخمرُ تشتدُّ إن تطاولَ الزّمن
أُعيذُ باللهِ ودِّي من مقاطعةٍ
وكلُّ حُرٍّ بحبلِ الودِّ مُرْتَهن
بل أستعيذُ به من أن أفوهَ بها
يمجُّها منطِقي كأنها لَحَن
فتُبْ إلى الله من ظنٍّ رميتَ به
صَفْوَ الودادِ الذي ما شابَهُ دَرَن