تخطَّ إلى المحتوى

شوقي إلى فاس أذاب فؤادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شوقي إلى فاسٍ أذابَ فؤادي

فمتى تُبتُّ حبائلُ الإبعادِ

ومتى أرى تلك المعاهدَ إنها

نورُ العيونِ وبُرأَةُ الأكباد

ومتى أحيِّي شاهقًا من دُورها

أو باسقًا من بانِها المتهادي

ومتى أُجيلُ الطّرْفَ في عَرَصاتها

وأمدُّه بهضابِ ذاك الوادي

ما بين محمرٍّ ومخضرٍّ على

نَسَقٍ يُجيزُ توافقَ الأضداد

والريحُ تنشرُ رُوحَها بحدائقٍ

قد جادَها صَوْبُ الغمامِ الغادي

وجداولُ الماء المَعينِ تخلَّلتْ

أغصانَها وترقرقَتْ للصّادي

والظِّلُّ ممدودٌ على أرجائِها

والطّيرُ من فوق الغصون تنادي

أرضُ المعارفِ والعوارفِ والمعا

لي والمكارم كعبةُ القُصّاد

حُيِّيتَ يا زمنًا مضَى بربوعها

وقضى عليَّ بفُرْقةٍ وبِعاد

فارقتُها وألفْتُ بعد فراقها

قومًا تمازَجَ حبُّهم بفؤادي

فمكثتُ بينهمُ زمانًا طاهرًا

وحنينُ قلبي لم يزلْ لبلادي

وقضيتُ بينهمُ زمانَ دراسةٍ

حُيِّيتَ من زمنٍ لديَّ مُفاد

لا زلتُ أنظرهُ بعينِ تأسُّفٍ

لفراقِهِ وفراقِ أهل ودادي

فغدوتُ لا أدري بأية حُرْقةٍ

فاضتْ دموعي واشْتَوَتْ أكبادي

أبلَوْعتي لفراقِهم أم باشتيا

قي للحِمى وتعطُّشي لمعادي؟

صحْبي رعى اللهُ المحبَّةَ بيننا

ورعَى حِمًى قد لَمَّنا لرشاد