فتتْ بكِ الأيامُ في كبدي
رميا بسهم الغم والنكدِ
يا جرحَ أيامي وغائلَها
هلَّا اشتفيتِ بحُرقة الكمدِ
ما لي وللأحزانِ أجرعها
وإلى متى سأظلُّ في عَمَدِ
حظي من الدنيا يشبِّهُني
بحمامةٍ باضت على وتدِ
مشدودةٌ رجلي إلى عنقي
بالحبلِ مجدولا من المسدِ
والحزنُ في الأعماقِ يمسكها
كالعهن ملفوفاً على سُفُدِ
فإذا شفاكم منظري ألماً
فلترحمي العاني أبا الولدِ
رفقاً بقلبٍ بات يحرقه
همٌّ وغمٌ فاضَ بالجَهدِ
يا بؤسَ أيامي التي سلَفَتْ
في الوهم أرعاهُ بلا رَشَدِ
حباً كشربِ الخمر خدّرني
والآنَ ألقاني إلى حَرَدِ
هانتْ على نفسي مُعَانِدَتي
والعندُ مدعاةٌ إلى الفَنَدِ
لا كنتُ بعد اليومِ أذكرها
كلا فلا أمسي شبيهَ غدي
ويدي التي كانت تساعدني
شُلّت وتبّتْ ثم لم أزدِ