لا نَبْضَ إِلاَّ نَبْضُكِ،
وَلا حُبَّ إِلاَّ حُبُّكِ،
فَلا تُخَاصِمِيْ بَعْضَكِ، وَلا تَهْرُبِيْ مِنِّيْ إِلَيْكِ،
فَقَدْ سَكَنْتُكِ... !
قَدْ كُنْتِ طِفْلَةً وَمَا زِلْتِ.
فَلا سِلالُ الشَّغَفِ تُسْعِفُنِيْ،
وَلا أَبْجَدِيَّةُ الْعِشْقِ الْمُكَلَّلَةُ بِالشَّيْبِ تُسَاعِدُنِيْ؛
حِيْنِ أُلَمْلِمُ حُرُوْفِيْ شَوْقَاً وَأَضَعُهَا عَلَىْ عَتَبَةِ بَابِكِ، وَأَنْقُرُ شُبَّاكَكِ الْمُعَرَّشَ بِالْيَاسَمِيْنِ،
وَأَهْرُبُ ذَاتَ مَسَاءْ... !
فَرْحَتِيْ بِكِ،
فَرْحَةُ طِفْلٍ حِيْنَ يَحْمُلُهُ أَبُوْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَيَرْمِيْهِ فِي الْهَواءْ.
شَوْقِيْ إِلَيْكِ،
شَوْقُ الطِّفْلِ إِلَىْ صَدْرِ أُمِّهِ،
حِيْنَ يَجُوْعُ فِي الْمَسَاءْ.
بُعْدِيْ عَنْكِ،
بُعْدُ فَرْخٍ صَغِيْرٍ طَارَتْ أُمُّهُ فِي الصَّبَاحِ،
وَلَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ.
فَجَفَّ مِنْقَارُهُ وَلَمْ يُزَقْزِقْ فِي الصَّبَاحْ... !!