تخطَّ إلى المحتوى

غاد يصفق بالنسيم ورائح

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

غاد يصفق بالنسيم ورائح

أهي الطيور سوانح وبوارح

تحيا حياة لا منية بعدها

كم مات عنها صائد أو ذابح

تنساب في الأفق الملبد مثلما

تنساب رقط في الرغام لوافح

ولدى الأصيل زوارق من فضة

ومحيطها ذهب جلى واضح

جياشة في طيرها وهبوطها

فلها فؤادٌ عاشق وجوانح

إن يدن منها النسر عاجله الردى

لم ينجه أظفوره المتواقح

طيرٌ بلا ريش ترى وحواصل

لا نائح في سربها أو صادح

هي معجزات أين بعد نبيها

بل أين موساها القوى وصالح

ألماظة وكر لها في خفضة

هو للجبال وللسماء الناطح

الطائرات بها المنايا جمّعت

ضاق الغزاة بها وعيّ الفاتح

للأرض منها مستقرّ بينما

هي للسماء معارج ومفاتح

فلو إن فرعونا رآها مادعا

هامان يبنى صرحه فيطارح

ربانها للجو قهّار وما

يزهى به كبرا ولا يتباجح

من عاش في هذا الوجود ولم يطر

فحياته خور وخوف فاضح

فالجيل طيار وغواص ومن

يطلب سوى هذا فعمرٌ نازح

ومن استقل الطائرات يجد بها

عزما له في السعى خطو ناجح

ذكرى ابن فرناس تعيد لقومه

حدبا على الطيران لا يتسانح