كَمْ كُنْتَ كَصِنْدِيدٍ تَتَخَوَّذْ
وتُحَارِبُ أَوْ عِشْقًا تَتَخَوَّذْ(١)
بِالْأَمْرِ تُعَرْبِدُ غَانِيَةٌ
ولَهَا عَبْدُ الْمَأْمُورِ يُنَفِّذْ
ولَهَا.. كَمْ سُقْتَ لَهَا وَلَهًا
ولَهَا كَمْ كُنْتَ بِطَيْشِكَ تُؤْخَذْ
فِي الْقَلْبِ الْأَحْمَقِ وَالْأَعْمَى
غُرِزَ السِّحْرُ الْعِطْرِيُّ وَأُنْفِذْ
مَنَّيْتَ خَيَالَكَ مُجْرِمَةً
أَنْ يَسْكُنَهَا الْإِحْسَاسُ ويَتْخَذْ(٢)
مِنْهَا بَيْتًا أَوْ قَبْرًا يَا
(مُوسَى السُّلَمِيُّ) بِقَلْعَةِ (تِرْمِذْ)(٣)
قُلْ كَيْفَ جُنِنْتَ لِتَعْشَقَ مَنْ
تَغْتَالُ الصِّدْقَ وَتَجْنَحُ لِلْكِذْ..(٤)
أَسَفًا كَمْ كُنْتَ (لِغَزَّتِهَا)
كَالْمَعْبَرِ كُنْتَ تُعَدُّ كَمَنْفَذْ(٥)
أَوْهَامُكَ يَا مَخْبُولَ هَوًى
زَرَعَتْ عِنَبًا فِي قَلْبِكَ نَبَّذْ(٦)
وسَكِرْتَ وَسُكْرُكَ طِينٌ مِنْ
حُسْنِ الْأَحْدَاقِ الصَّادِمِ وَالْفَذّْ
وشَرَحْتْ الْمَنْهَجَ يَا أُسْتَا
ذَ الْعِشْقِ وَكْنْتَ لَهَا تَتَتَلْمَذْ(٧)
وادَعْتَ فُؤَادَكَ فِي سَفَهٍ
وهَمَسْتَ لَهُ: (بِوَدَاعَتِهَا لُذْ(8)
واضْمُمْ بِجَنَاحِكَ وَاسْتَحْوِذْ
وجَنَى الدُّنْيَا أَوْ آَخِرَةٍ حُذْ)(٩)
عُمْرًا لَكَ كَانَتْ جَوْهَرَةً
أَوْ كَالتَّعْوِيذَةِ فَوْقَ مُعَوَّذْ(١٠)
أَعْطَيْتَ إِلَيْهَا فِي غَسَقٍ
مَا أَبْلَجَ مِنْ أَقْمَارِكَ أَوْ لَذّْ
آَهٍ مِنْ قَلْبِكَ كَمْ أَكَلَتْ
ورَمَتْكَ رَمَاءَ الْقِشْرَةِ والْبِذْ..(١١)
فَرَمَتْكَ لِتِيهِ رَمَادِيٍّ
فِي الْبَرْزَخِ بَيْنَ الْمَالِحِ وَالْعَذْ..(١٢)
خَاطَبْتَ فَهَجَّتْ وَاخْتَلَقَتْ
عُذْرًا أَوْ طَارَتْ تَبْحَثُ عَنْ عُذْ..(١٣)
ورَسَائِلُهَا كَمُرَاسَلَةٍ
مِنْ (هَوْلَاكُو) لِخَلِيفَةِ (بَغْذَذْ)(١٤)
وهَوَاهَا فَتَّ عَلَى مَهْلٍ
كَبِدًا فِي عُمْقِ حَشَاكَ وَفَلَّذْ(١٥)
آهٍ صَهَرَتْكَ جَهَنَّمُهَا
بِالْجَمْرَةِ تِلْوَ الْجَمْرَةِ تَحْنِذْ!(١٦)
صَارَتْ فِي كَوْنِكَ آَمِرَةً
تَلْهُو بِزِمَامِكَ أَوْ تَتَفَذَّذْ(١٧)
أَعْطَتْ دَرْسًا وَغَدَوْتَ لَهَا
تِلْمِيذًا يَا مَنْ كُنْتَ (تُؤَسْتِذْ)(١٨)
وبِمَوْتِ السَّكْتَةِ مَاتَ غَرَا
مُكَ مِثْلَ حُلُولِ الْفَجْأَةِ فِي (إِذْ)
لَا تَذْكُرُ مُنْذُ مَتَى أَوْدَى؛
تَنْسَى تَوْقِيتَ الصَّدْمَةِ في (مُذْ)(١٩)
كُنْتَ الْمَغْلُوبَ عَلَى وَجَعٍ
مَا كَانَ الضَّعْفُ عَلَيْكَ بِمَأْخَذْ!
ضَنَّتْ بِالْوَقْتِ وَكَمْ مَرَّتْ
كَالذِّئْبِ إِذَا مَا مَرَّ يُوَذْوِذْ(٢٠)
كَفَرَتْ بِجَمِيلِ تَجَافٍ إذْ
كَانَتْ بِشَنِيعِ نَوًى تَتَلَذَّذْ(٢١)
كَمْ قَالَتْ: (يَا لَيْلُ اجْلَوِّذْ)
كَمْ بِتَّ جَوًى فِي لَيْلَةِ (أَنْقَذْ)(٢٢)
ومُغَالَبَةً أَغْوَاكَ تَمَسْ
كُنُهَا وَسَبَى مِنْ قَلْبِكَ وَابْتَذْ(٢٣)
ومَدَدْتَ يَدَيْكَ لَهَا وَنَوَا
جِذُهَا أَخَذَتْ في لَحْمِكَ تَنْجِذْ(٢٤)
ومَدَدْتَ يَدًا لِتُسَاعِدَهَا
فَرَأَتْكَ بِأَعْيُنِهَا تَتَشَحَّذْ(٢٥)
فَجَّرْتَ لَهَا عَيْنًا وَعَصَا
كَ لِنَجْدَتِهَا بَحْرًا تَتَقَنْفَذْ(٢٦)
عَبَثًا أَخْلَصْتَ بِنَخْوَةِ مُنْقِذْ
وغَرِقْتَ وَلَسْتَ (كَيُونُسَ) تُنْقَذْ
وتَرَصَّدَ قَلْبُكَ فِي أَمَلٍ
كَفَّ الْغَدَّارَةِ أَنْ تَتَنَقَّذْ(٢٧)
وغَرِيقًا لُذْتَ بِهَا وَبَدَا
لَكَ أَنَّ خُلَاصَةَ مَوْتِكَ مِلْوَذْ(٢٩)
أَعْمَاكَ غُرُورُكَ في عِشْقٍ
قَدْ ظَلَّ يُوَسْوِسُ أَنَّكَ جَهْبَذْ(٣٠)
أَوْ قَاطِعُ ذَيْلٍ أَوْ سَمَكٍ
أَوْ صَاحِبُ خِبْرَاتٍ وَمُنَجَّذْ(٣١)
عَجَبًا لَكَ كَانَتْ تَجْرِبَةً
فِيهَا خِذْلَانُ الْعَالَمِ نَجَّذْ(٣٢)
أَهْمَلْتَ دُرُوسَ حَيَاتِكَ كُنْ
تَ فَتًى عِنْدَ الْغَنْدُورَةِ تَلْمَذْ(٣٣)
مَجْذُوبًا أَوْ أَصْبَحْتَ لَهَا
فَرَسًا فِي كَسْبِ الطَّاعَةِ أَحْوَذْ(٣٤)
أَرَّجْتَ لَهَا رَيَّا شَوْقٍ
مِنْ مُضْغَةِ قَلْبِكَ فُصِّصَ جُنْبُذْ(٣٥)
وكَتَبْتَ الشِّعْرَ وَتَنْسِجُ مِنْ
ولَهٍ أَمْوَاهَ الْعَيْنِ وَتُحْوِذْ(٣٦)
قَطَعَتْ شِرْيَانَكَ لَكِنْ في
عِشْقٍ لِلْمِشْرَطِ قَدْ كَتَبَ الْأَذّْ(٣٧)
وكَتَبْتَ وَهَا هِيَ تِلْكَ وَمَنْ
قَرَأَ (الذَّالِيَّةَ) مِنْ لُغَزٍ هَذّْ(٣٨)
كُنْتَ السِّكِّينَ عَلَى شَرَرٍ
تَتَحَاتُّ بِهِ فِي دَوْرَةِ مِشْحَذْ(٣٩)
كُنْتَ الْمَطْعُونَ عَلَى زَغَلٍ
غَرَزَتْ نَصْلًا فِي ظَهْرِكَ يَهْتَذّْ(٤٠)
هَزَمَتْكَ وَتُتْرَكُ مَقْتُولًا
والْجُرْحُ بِهَجْرٍ مُنْهَمِكٍ خَذّْ(٤١)
قَهْرًا سَادَتْ وَجَنَابُكَ يَا
هَذَا (بِالْمَاسُوشِيَّةِ) مُلْتَذّْ
وبَرَاكَ الَّليْلُ الْأَجْوَفُ حِي
نَ جَرَى لِبَقَايَا ذِهْنِكَ يَشْحَذْ(٤٢)
مَكَثَتْ فِي صَحْوِكَ مِثْلَ رُؤًى
وأَوَانَ رُقَادِكَ تَنْتَهِبُ الَّلذْ(٤٣)
وكَأَنَّ النَّوْمَ عَلَى جَمْرٍ
وفِرَاشَكَ فِيهِ قَبِيلَةُ قُنْفُذْ
مِثْلَ الْكَتْكُوتِ عَلَى صَاجٍ
لِلتَّهْيَامِ الْحَاوِي تَتَغَذْغَذْ(٤٤)
تَتَقَلَّبُ عَبْرَ سَفُودٍ، فِي
سِجِّيلٍ مِنْ تَفْكِيرِكَ تُنْبَذْ(٤٥)
مِنْ مِنْبَذَةٍ لِلْأُخْرَى، مِنْ
مَنْفًى أَبَدِيٍّ يُولَدُ مَنْبَذْ(٤٦)
هَرَبًا تَتَخَفَّى فِي ذِكْرَا
هَا الْأُمِّ كَطِفْلٍ رَاغَ بِتَلْوَذْ(٤٧)
حَبَّذْتَ ضَيَاعَكَ فِي عَمَهٍ
هَلْ ذَلِكَ مَا وَاتَرْتَ تُحَبِّذْ!(٤٨)
وعَلَى مَا خَصَّ (مُعَاوِيَةً)
تَمْشِي؛ لَكِنَّ الشَّعْرَةَ تَنْجَذّْ(٤٩)
في بَحْرِ رِمَالٍ غُصْتَ وَفِي
بِئْرٍ لِلْبَخْتِ الْعَاثِرِ وَالْبَذّْ(٥٠)
وتَقُولُ لِقَلْبِكَ مُنْتَحِبًا:
(بِقَمِيصِ هَوًى يَا (يُوسُفُ) عَوِّذْ)
ويْلُّمِّكَ بَعْدَ تَبَاعُدِهَا
وفُؤَادُكَ هَذْيًا صَارَ يُشَعْبِذْ(٥١)
قَدْ أَلْحَدَ فِي عِشْقٍ لَمْ يُسْ
لِمْ لَمْ يَتَنَصَّرْ لَمْ (يَتَهَوَّذْ)(٥١)
هَجْرٌ زِنْدِيقٌ عَفْرَتَهُ
والْهَجْرُ إِذَا مَا مَسَّ يُشَعْوِذْ
لِحُرُوفٍ مِنْ لَعْجٍ تَبْكِي
وقَوَافٍ فَوْقَ الْفِطْنَةِ شُمَّذْ(٥٢)
آَهٍ مِنْ أُنْثَى إِنْ جَلَسَتْ
في عَرْشٍ حَيْثُ اسْتَسْلَمَ مِشْوَذْ(٥٣)
وأَشَعَّ مُحَيَّاهَا نُورًا
كَنَبِيٍّ أَطْفَأَ شُعْلَةَ (هِرْبِذْ)(٥٤)
(بَلْقِيسُ) وَتَكْشِفُ فِي صَرْحٍ
عَنْ سَاقِ فِرَارٍ مِنْكَ وَتَشْمِذْ(٥٥)
حَسِبَتْ مَعْشُوقًا لُجَّتَهَا
هَمَسَتْ إِنْ أَقْدَمَ عَاشِقُهَا: (رِذْ)(٥٦)
(وَسُلَيْمَانُ) الْمَفْتُونُ وَرَغْ
مَ الْحِكْمَةِ في الْمَهْوَاةِ تَقَذْقَذْ(٥٧)
آهٍ مِنْ أَعْيُنِهَا آهٍ
وسِهَامٍ، مُفْشِيَةٍ حَوَرًا، قُذّْ(٥٨)
أَجْرَمْنَ وُهُنَّإِذَا يَبْكِي
نَ تَرَى جُرْحًا مِنْ مَغْفِرَةٍ غَذّْ(٥٩)
تَتَسَوَّلُ مِنْهَا فِي الْمَاضِي،
كَمْ كُنْتَ، وَكَمْ رُحْتَ لِتَشْحَذْ
وجَلَسْتَ عَلَى بَابِ النَّجْوَى
حَزِنًا في ذُلٍّ تَنْتَظِرُ الْإِذْ..(٦٠)
وتَزَاوَرُ شَمْسٌ عَنْ قُرْبٍ
وتَجَهُّمُ غَيْمِ النَّأْيِ يُشَوِّذْ(٦١)
وتَعَمَّمَ أُفْقُ وِصَالِكُمَا
ودُخَانُ عِرَاكِكُمَا لَكَ مِشْمَذْ(٦٢)
وتَبَدَّدَ وَعْدُ الْعِشْقِ وَضَا
عَ، تَبَخَّرَ عِطْرُكُمَا وَتَقَذَّذْ(٦٣)
تَرَكَتْ لَكَ يَا هَذَا ذِكْرَى
قَدٍّ عَنْ طِيبِ مُعَانَقَةٍ فذّْ(٦٤)
وغَرِقْتَ بِهَا وَسَفِينَتُهَا
تَتَوَجَّهُ فِي الطُّوفَانِ (لِعَيِّذْ)(٦٥)
آهٍ مِنْ قَلْبِ مُخَادِعَةٍ
يَقْسُو وَبُعَيْدَ لَطَافَتِهِ كَذّْ(٦٦)
أَخْفَى وَالْنَّبْضُ (غُنُوصِيٌّ)؛
نَصَّابُ هَوًى، إِنْ أَظْهَرَ يَمْلُذْ(٦٧)
غَشَّاشُ هَوًى، يَا قَلْبَكَ كَيْ
فَ تَعَلَّقَ هَذَا الْقَلْبُ بِأَمْلْذْ(٦٨)
يَتَكَاسَلُ كَالتِّلْمِيذِ بِمَدْ
رَسَةٍ؛ عَنْ وَاجِبِهِ يَتَفَخَّذْ(٦٩)
كَبَّرْتَ كَسُولًا فِرْعَوْنًا
في تِيِهٍ قَلَّلَ مِنْكَ وَغَذْغَذْ(٧٠)
خَلَبَتْكَ بِسِحْرٍ فَاتِنَةٌ
بِجَمَالٍ عَمَّا نَعْرِفُهُ شَذّْ
حُسْنٌ بِكْرٌ فَذٌّ أُسْطُو
رِيٌّ فِي أَيِّ مُقَارَنَةٍ بَذّْ
كَانَتْ تَحْكِي يَا مُسْتَرِقًا
وصَدَاهَا دَامَ لَيْخْلُدَ فِي الْأُذْ..(٧١)
ولَهَا جَذَبَتْكَ وَكَمْ هَزَمَتْ
في لَحْظَاتٍ قَانُونَكَ لِلْجَذْ..(٧٢)
كَمْ غَابَتْ ثُمَّ إِذَا سَأَلَتْ
أَكْرَمْتَ وَقُلْتَ لِمَنْبِضِهَا: (خُذْ)(٧٣)
عِشْقًا أَعْطَيْتَ وَكَانَتْ طَرْ
دِيًّا مَعَ سُوءِ النِّيَّةِ تَأْخُذْ
أَكَلَتْ مِنْ سُحْتِ غَرَامٍ كَمْ
شَبِعَتْ لَكِنْ كَالْقِطَّةِ تَلْجَذْ(٧٤)
عَدَّتْكَ مَغَارَتَهَا تَجْبِي
يَاقُوتَكَ أَوْ أَكْوَامَ زُمُرُّذْ
مَلَكَتْ سُلْطَانًا دُرِيًّا
قَدْ كَانَتْ مِنْ أَقْطَارِكَ تَنْفُذْ
لِتُمَارِسَ نَرْجَسَةً بِهَوًى
أَضْنَى وَعَلَى الْتَغْرِيبَةِ أَوْجَذْ(٧٥)
قَدْ كُنْتَ السَّاذَجَ عَنْ جَهْلٍ
بَلْ كُنْتَ أَمِيرَ الْجُهَّلِ وَالسُّذّْ.. (٧٦)
آهٍ مِنْ ثَغْرٍ يَنْأَى عَنْ
أَشْهَى قُبُلَاتٍ سَائِغَةٍ لُذّْ(٧٧)
آهٍ آهٍ وَشِفَاهٌ فِي
كَنَفِ الْأُخْرَى في الصَّقْعَةِ عُوَّذْ(٧٨)
وتَبُورُ الضَّيْعَةُ وَالْبُسْتَا
نُ وَتَخْسَرُهَا وَسَمَاؤُكَ تُشْجِذْ(٧٩)
وتَمُوتُ فَوَاتِحُ هَذَا الْعِشْ
قِ وَأَوْسَطُهُ وَعَلَى عَجَلٍ حَذَّ(٨٠)
فَتَذَكَّرْ مَنْ حَرَقَ الْأَشْجَا
رَ وَطِيبَ جَنِيِّ النَّخْلَةِ أَوْ جَذّْ
أَسْلِمْ لِقَضَاءِ الْبُعْدِ وَمِنْ
شَرِّ الْحُبِّ الْوَسْوَاسِ تَعَوَّذْ