ويَمُرُّ عامٌ طافِحٌ بالحُزنِ.. ثُمَّ يَجيءُ عامُ
ويَمُرُّ.. والآمالُ تَندُبُ والظلامُ هو الظلامُ
ويَجيءُ عامٌ فِيهِ تَزدَحِمُ الشَّوَارِعُ والخِيَامُ
ويَمُرُّ لا يَدري إلى مَن سَوفَ يَحمِلُهُ الزِّحامُ
ويَجيءُ عامٌ والنِّظامُ هو النِّظامُ ولا نِظامُ
ويَمُرُّ والأحلامُ باقيةٌ نَمُوتُ ولا تَنَامُ
ويَجيءُ عامٌ ليسَ يَدري ما الحِوارُ وما الخِصَامُ
وتَصِيحُ ثائرةٌ بموفنبيكَ أحزَنَها الخِتامُ
يا كُلَّ مَن عَبَرُوا على وَجَعِي ومَن سَقَطُوا وحامُوا
كَذَبَت نبُوءَتُكُم وحَقٌّ كُلُّ ما قالت حَذَامُ
ويَصِيحُ آخَرُ: كُلُّهُم كَذَبُوا وخانُوا يا مَدَامُ
وتَصِيحُ أخرى مِن هنالِكَ: ليسَ يَنقُصُنا المَلامُ
وتَعُودُ مُمسِكَةً بلِحيَتِهَا وقد سَقَطَ اللِّثامُ
ويُحاوِلُ المُتَحاوِرُونَ الصُّلْحَ.. يَحتَدِمُ الصِّدَامُ
والأرضُ تَنزِفُ خَلفَهُم كالجُرحِ إن قَعَدُوا وقامُوا
وهناكَ خَلفَ السُّورِ شَعبٌ لا يَطِيبُ لهُ مقامُ
جُوعٌ وإرهابٌ يُحاصِرُهُ وخَوفٌ وانقِسَامُ
ويَمُرُّ عامٌ مُثقَلٌ بالتّيهِ يَحمِلُهُ الحُطامُ
ويَجيءُ مِن بعدِ العجِافِ غَدٌ على يَدِهِ غُلامُ
ويَغِيبُ شيءٌ ليسَ يَدري ما الإمامُ وما الأمامُ
ويَعُودُ عادٌ بعدَ طُولِ غيابهِ ويَعُودُ سامُ
ويَجِفُّ ضَرْعُ المَوتِ فِي يَدِنَا ويُورِقُنا السَّلامُ