تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

تَقُولِينَ فِي جُرْأَةٍ، وَانْفِعَالْ

: (دُخُولِيَ عَصْرَ الْغَرَامِ خَيَالْ

وإِنَّ الْحَنِينَ لَدَيَّ مُحَالْ

وإِنَّ شُعُورَ الْهُيَامِ ضَلَالْ

وهَذَا ضمانةُ رَاحَةِ بَالْ)

أَحُسُّ أَنَا عِنْدَمَا تَكْذِبِينْ

فَقَلْبُكِ يَشْتَاقُ بَعْضَ الْحَنِينْ

وتُخْفِين خَلْفَ الْكَلَامِ الْأَنِينْ

وأَسْمَعُ صَوْتَ الْعَذَابِ الدَّفِينْ(١)

حِصَارٌ يَطُولُ، وَكَهْفُ انْعِزَالْ

فَرَفْضُكِ تَحْرِيضُ فِعْلٍ، وَحَضّْ

وبَعْضُ الْقُبُولِ عَلَى شَكْلِ رَفْضْ(٢)

يُخَفِّفُ أَوْجَاعَنَا، وَالْمَضَضْ

ونَحْنُ أَخَذْنا عَلَى فَهْمِ بَعْضْ(٣)

كَإِخْوَةِ شِعْرٍ بِنَفْسِ الْمَجَالْ

يَلِيقُ بِقَلْبِكِ هَذَا الْحِيَادْ

عَوَاصِفُ بُعْدٍ تَجُوبُ الْبِلَادْ

تَهِدُّ حَيَاتَكِ ذَاتَ الْعِمَادْ

كَسَادٌ بِسُوقِ الْغَرَامِ كَسَادْ(٤)

وعِنْدَكِ حَالِي أَمَرُّ مِثَالْ

تَعِيشِينَ وَحْدَكِ دُونَ حَبِيبْ

سُكُوتٌ، وَصَمْتٌ، فَرَاغٌ رَهِيبْ

تَذُوبُ الدُّمُوعُ، تَئِنُّ الْقُلُوبْ

وإِحْسَاسُ تِيهٍ، ضَيَاعٌ، نَحِيبْ(٥)

وعِيدُ الْأَحِبِّةِ دُونَ احْتِفَالْ

غَرِيبٌ أَلِيمٌ حَزِينٌ شُبَاطْ

مَوَاسِمُ حُزْنٍ، يَفِيضُ الْعِيَاطْ(٦)

ومَوْتٌ لِفِكْرَةِ أَيِّ ارْتِبَاطْ

وتَسْرِيحُ قُوَّاتِ جَيْشِ احْتِيَاطْ

ويَكْفِيكِ رَبُّكِ شَرَّ الْقِتَالْ

وهَدَّكِ مِنْ رَجُلٍ لَا يَرُوغْ

بَعِيدٌ مَنَالُكِ، صَعْبُ الْبُلُوغْ

وتَذْرِيهِ رِيحٌ كَقِطٍّ يَزِيغْ

يَضِيعُ بِهَا مِثْلَ ذَرَّاتِ رِيغْ

وتِلْكَ الْحُرُوبُ عَلَيْنَا سِجَالْ

حَيَاةٌ تَضِيعُ، وَعَدْوَى اكْتِئَابْ

وطُولُ انْتِظَارٍ، يَدُومُ الْغِيَابْ

وأَحْلَامُ عُمْرٍ، وَوَهْمُ السَّرَابْ

وبَيْنَ الدُّمُوعِ وَبَيْنَ الْعَذَابْ

ومَا بَيْنَ شَكٍّ، وَبَيْنَ انْشِغَالْ

سَلَامَةَ قَلْبِكِ مِنْ كُلِّ ذُلّْ

غَرَامٌ يَمُوتُ قُلُوبٌ تُفَلّْ(٧)

وفَيْضُ الْمَآسِي عَلَيْنَا يُطِلّْ

ويُلْهِمُكِ اللَّهُ أَسْلَمَ حَلّْ

ويَكْفِيكِ في الْحُبّ ذُلَّ السُّؤَالْ

حَذَارِ مِنَ الْحُبِّ كُلَّ مَسَاءْ

أَسَاءَ الْغَرَامُ لَنَا، قَدْ أَسَاءْ

وحَالُ الْأَحِبَّةِ فِي الْحُبِّ سَاءْ

كَفَاكِ الرَّحِيمُ انْكِسَارَ النِّسَاءْ

وإِحْسَاسَ قَهْرِ دُمُوعِ الرِّجَالْ

مُحَاوَلَةُ الْعِشْقِ جَهْدٌ يَضِيعْ

تَمُوتُ الْعَوَاطِفُ مِنْ شَرِّ جُوعْ

جَرِيمَةُ قَتْلٍ، كِتَابُ دُمُوعْ

وتهمةُ تحريضِ قلبٍ، شروعْ

لِقَلْبِ نِظَامِ الْبُكَاءِ، اغْتِيَالْ

ونَبْحَثُ عَبْرَ الْهَوَى عَنْ حُلُولْ

نَتُوقُ لِتَوْأَمِ رُوحٍ جَمِيلْ

وضَغْطٌ يُحرِّضُنَا لِلْقَبُولْ

بَصِيصٌ مِنَ الْعِشْقِ يُغْرِي الْعُقُولْ(٨)

لِبِنْتِ الْحَلَالِ، وَلِابْنِ الْحَلَالْ

ويَا حَبَّذَا بِاخْتِيَارٍ تَعِيسْ

ويَصْعُبُ تَعْوِيضُ جُرْحِ النُّفُوسْ

جَنَازَةُ عِشْقٍ، وَدَمْعٌ حَبِيسْ

ويَبْقَى انْعِزَالُكِ خَيْرَ جَلِيسْ(٩)

تَخَصُّصُ أَهْلِ الْهَوَى في الزَّوَالْ

قَبُولُ الْهَوَانِ قَرَارٌ مُخِيفْ

وبَرُّ النَّجَاةِ احْتِمَالٌ ضَعِيفْ

وحُمَّى الْبِدَايَةِ وَهْمٌ لَطِيفْ

يَصِيرُ التَّأَقْلُمُ وَفْقَ الظُّرُوفْ

يَطُولُ التَّعَايُشُ تَحْتَ احْتِلَالْ

ويَكْبُرُ عَبْرَ الْغَرَامِ اخْتِلَافْ

خُفُوتُ الْمَشَاعرِ، عَدْوَى الْجَفَافْ

ونَخْشَى الْمَصِيرَ، وَبُؤْسَ الْمَطَافْ

ونَسْقُطُ في عُزْلَةٍ، وَاعْتِكَافْ

وعَقْلٌ يَرُوحً لِأَلْفِ احْتِمَالْ

حَذَارِ مِنَ الْحُبِّ؛ تَضْيِيعُ وَقْتْ

يُعَذِّبُنَا، نَشْتَكِي دُونَ صَوْتْ

وأَقْصَى التَّفَاؤُلِ في الْعِشْقِ صَمْتْ

مَصِيرُ الْأَحِبَّةِ فِي الضَّعْفِ مَوْتْ

تَشُدِّين نَحْوَ الْجَحِيمِ الرِّحَالْ(١٠)

قِتَالُكِ فِي الْحُبِّ دُونَ نَجَاةْ

قِتَالٌ يُسَلِّمُنَا لِلْغُزَاةْ

بَطِيءٌ مُمِلُّ، (وَكَالْسُّلْحِفَاةْ) (١١)

وبُعْدُكِ عَنْهُ يُطِيلُ الْحَيَاةْ

وبَرُّ السَّلَامَةِ، أَحْلَى مَآلْ

نَلُفُّ بِلَيْلِ الْأَسَى مِنْ جَدِيدْ

بُرُودَةُ طَقْسٍ، وَقَلْبٌ وَحِيدْ

زُجَاجُ الْمَتَاجِرِ دَوْمًا يَجُودْ

بِوَجْهٍ أُصِيبَ بِدَاءِ الشُّرُودْ

نِتَاجَ التَّسَكُّعِ بَيْنَ الْمَحَالّْ(١٢)

نَعِيشُ بِهَذَا الْعَذَابِ الْأَلِيمْ

ونَهْرُبُ مِنْ كُلِّ عِشْقٍ رَجِيمْ

ونُرْسِلُ لِلْبَحْرِ مَدَّ الْهُمُومْ

ونَمْحُو عَلَى الشَّطِّ كُلَّ الرُّسُومْ

ونَبْنِي بِحُزْنٍ قُصُورَ الرِّمَالْ

تِجَاهَ الْخِدَاعِ جَمِيعًا نَغُوصْ

تَمُوتُ عَلَاقَاتُنَا بِالْخُصُوصْ(١٣)

نَبِيعُ الْوَفَاءَ بِسِعْرٍ رَخِيصْ

ويَزْهَدُ فِيهِ جَمِيعُ اللصُوصْ

وتَصْبُو تَعَاسَتُنَا لِلْكَمَالْ

تَتُوهُ الْمَعَالِمُ فَوْقَ الطَّرِيقْ

وعِنْدَ احْتِكَاكِ الرَّحَى نَسْتَفِيقْ(١٤)

ونَسْقُطُ فِي لَيْلِ بِئْرٍ عَمِيقْ

غَرِيقٌ يَلُوذُ بِيَأْسِ غَرِيقْ(١٥)

ومَوْتٌ بَطِيءٌ عَلَى أَيِّ حَالْ

أَنَا في الْمَحَبَّةِ ذُقْتُ الْمَمَاتْ

غَرَامِي نَصِيبٌ مِنَ الذِّكْرَيَاتْ

قِطَارُ الْحَيَاةِ تَخَطَّى، وَفَاتْ

أَهُونُ، وَأَرْضَى أَنَا بِالْفُتَاتْ(١٦)

وتَكْبُرُ مِنْ فَيْضِ هَمِّي التِّلَالْ

وبُرْجٌ مِنَ الْعَقْلِ عِنْدِي يَطِيرْ

إِذَا مَا لَقِيتُ الْغَرَامَ الْكَبِيرْ

أُكَذِّبُ قَلْبِي أَمَامَ الْحُضُورْ

ويَكْبُرُ في الْقَلْبِ يَأْسٌ خَطِيرْ

فَكُلُّ نَجَاحٍ لِقَلْبِي احْتِيَالْ

أُهَلْوِسُ فِي ثَوْرَةٍ لِلْجِياعْ

غرامٌ وفيرٌ، هو العشقُ شاعْ(١٧)

يَفِيضُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ الرِّعَاعْ(١٨)

فَخُذْ مِنْ غَرَامِكَ خَيْرَ مَتَاعْ(١٩)

وتَهْذِي الْعُقُولُ بِأَلْفِ اخْتِلَالْ

فَهَلَّا تَرَكْتِ الْغَرَامَ يَرُوحْ

وهَلَّا نُودِّعُ طَعْمَ الْجُروحْ

ونَدْفِنُ هَذَا الْغَرَامَ، نَنُوحْ(٢٠)

وهَلَّا بَكَيْتِ مَعِي في الضَّرِيحْ(٢١)

ونُهْدِي إِلَى الْعِشْقِ حَفْلَ اعْتِزَالْ

ودَدْتُ لِقَاءَكِ حَتَّى أَقُولْ

لِقَلبِكِ عَنْ عِيشَتِي كَالْقَتِيلْ

ومِقْدَارِ عُمْقِ الْأَسَى، وَالذُّبُولْ

سَلَامٌ عَلَيْكِ، وَكَيْ لَا أُطِيلْ

يَكُونُ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالْ