تخطَّ إلى المحتوى

أعاذلتي هوى كفي وليني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أعاذلتي هوًى كفّي وليني

فبالتوبيخِ قد أندى جبيني

أعاذلتي هوًى إنّي كتابٌ

كَفَفتِ العذلَ أن لو تقرأيني

وأيّامٌ كما الأطيارِ كنّا

نغرِّدُ في وصالٍ كلَّ حينِ

فلا غمٌّ يُعكِّرُ صفوَ بالٍ

ولا دمعٌ يُراقُ على الجفونِ

ولا لهَفٌ لِلُقيا في منامٍ

ولا شوقٌ لطيفٍ بالدجونِ

فماذا زعزعَ الأغصانَ ماذا؟

إذِ ٱهتزَّت وزاغت عن سكونِ

أما عَلِمَت بأنَّ الريحَ صرٌّ؟

وأنَّ الريشَ يُنتَفُ بالهتونِ

أما عَلِمَت بأنَّ القلبَ غُصنٌ

يُصَدَّعُ بالعواصفِ والمزونِ

أيا زفراتُ نبضِ القلبِ نُوحي

على ظبْيٍ توارى عن عيوني

على ظبيٍ رشيقِ القدِّ تسمو

بعينيهِ الملاحةُ كلَّ حينِ

هي الآمالُ إن عُدَّت يقينًا

يعِثْ فيها الخرابُ بلا يقينِ

فجهِّز يا قوامي قلبَ صَبٍّ

وعينًا للبكاءِ على الظعينِ

مَدينٌ أنتَ في الإقبالِ قلبي

وحسبُ الدينِ تسديدُ الديونِ

خيارُكَ ذا فعِر صبرًا عظيمًا

وذُق طعمَ المَنونِ بلا مَنونِ!

ولا تقنط بصبركَ من شجونٍ

لذيذُ الحُبِّ يكمنُ بالشجونِ