تخطَّ إلى المحتوى

لم أستطع يا ساكنا وجداني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لم أستطع يا ساكناً وجداني

منك الهروبَ و قد ملكتَ كياني

الأمس أنت ، و أنت بسمة حاضري

و غدي، و نبض الحبِّ في شرياني

كيف الهروبُ ، و ما وجدت مرافئي

إلا بعينك حين ضنَّ زماني

كيف الهروب و انت تسبحُ في دمي

و تعودُ مشتاقاً إلى شطآني

و تعود مُتعبةً لياليكَ التي

مضَّيْتها دوني إلى أحضاني

فتنام بين الحلمِ والصدرِالذي

أضرمتَ فيه النار كالبركانِ

دعها فقد تلقى لياليّا التي

كحّلتها بالسهدِ و الأحزانِ

فتذوب في دفءِ اللقاءِ مشاعرٌ

و تقرُّ بعد سهادها العينانِ

يا من تروم بسيف هجرِك قتلنا

أوَ ما كفاكَ تنائياً ، و كفاني ؟

الناس من حولي تهيمُ سعادةً

و أكاد تفتكُ بي يدُ الحرمانِ

و البحر يدعوني لأُلقي خلفَهُ

تلك الهمومَ الموجعاتِ جَناني

هل لي بعيشٍ ، و الحياةُ جميعها

جدبٌ ، و حبكَ روضتي بستاني ؟

كالنهرِ حبُّك إذ يفيضُ عذوبةً

و كسلسلٍ ، ما إنْ ظمِئتُ رواني

كقصيدةٍ لا لم يقلها شاعرٌ

قبلي ، و لا خطرت على الأذهانِ

كالصبحِ أنتَ،وهل يضاهيكَ الضحى

في الحسنِ ،في اشراقكَ الربّاني

كالبحر أنت و ليتني اجتازُهُ

لجزائرِ الفيروزِ و المرجانِ

أنت القريبُ برغم بعدكَ و النوى

و الليل و القضبانِ و السجانِ

فاطلب ، فإن رُمتَ الفؤادَ وهبتُهُ

إياكَ دون تردُّدٍ و توانِ

لكنَّ بعدي عنكَ لست أطيقهُ

كلاّ و لا الهجرانُ في امكاني