تخطَّ إلى المحتوى

أقسمت لا أنثني عن منزلي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَقْسَمْتُ لَا أَنْثَنِي عَنْ مَنْزِلِي

حَتَّى أُذِلَّ لِحُسْنِهَا كُلَّ الْعُذَلِ

سَارَتْ إِلَيَّ بِوَجْنَةٍ مِثْلِ الضُّحَى

وَبِحَاجِبٍ كَالسَّيْفِ فِي كَفِّ الْبَطَلِ

وَبِثَغْرِهَا دَمْعُ النَّدَى مُتَهَلِّلٌ

يَرْوِي الْقُلُوبَ بِرِيقِهِ الْمُتَسَلْسِلِ

مَا زِلْتُ أَحْمِلُ فِي هَوَاهَا مُهَنَّدًا

لَا يَنْثَنِي إِلَّا لِعَيْنٍ كَالْأَنَّبَلِ

يَا سَارَةُ، وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ أَنَّنِي

مَا خِفْتُ الْحَرْبَ الْعَظِيمَةَ أَطْلَلِ

لَكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُكِ فَوْقَهَا

أَطْرَقْتُ خَوْفًا مِنْ رِمَاحِ الْأَجْمَلِ

مَهْلًا، فِدَاكِ الْمُهْرُ يَعْدُو فِي الْوَغَى

وَيَبِيتُ فِي شَوْقٍ إِلَيْكِ مُكَبَّلِ

وَالْعِشْقُ صَعْبٌ، مَا ظَنَنْتُ بُطُولَتِي

يَوْمًا تَهَابُ سُيُوفَ قَلْبٍ مُقْبِلِ

إِنْ كُنْتُ فِي عَدَدِ الْكِرَامِ مُهَابَةً

فَسِرُّ جُبْنِي فِي هَوَاكِ الْمُثْقَلِ

نَظَرَتْ إِلَيَّ فَزَالَ عَزْمِي لَحْظَةً

كَالسَّيْفِ يُسْلَبُ فِي يَدَيْ مُتَرَجِّلِ

وَبِمِقْلَتَيْهَا، وَهِيَ تَبْسِمُ هَائِمًا

نَارٌ تَجُودُ لِقَلْبِيَ الْمُتَشَتِّلِ

يَا مَنْ لِجِيدِكِ قَامَ نَجْمُ كَوَاكِبٍ

حَتَّى تَحَارُ بِحُسْنِهَا كُلُّ الْمُقَلِ

هَلْ تَقْبَلِينَ لِفَارِسٍ فِي سَيْفِهِ

نَصْرٌ، وَفِي لَحْظَيْكِ جُرْحٌ أَوْجَلِ

إِنْ شِئْتِ يَا سَارَةُ أَكُونُ كَمَنْ غَدَا

عَبْدًا لِحُسْنٍ لَا يُطَالُ بِمِغْوَلِ

أَوْ شِئْتِ أَفْنِي الدُّنْيَا طَلَبًا لِوَصْلِكِ

فَالْمَوْتُ عِنْدَ الْعِشْقِ أَطْيَبُ مَنْزِلِ

وَبَكَيْتُ مِنْ وَجْدِي فَسَالَ مَدَامِعِي

وَجَعَلْتُهَا نَهْرًا يُبَارِكُ أَفْضَلِي

يَا سَارَةَ الْعَيْنَيْنِ كَيْفَ سَلَامَتِي؟

وَقَضَيْتُ عُمْرِي فِي هَوَاكِ الْمُعْتَلِ

لَوْ كُنْتِ فِي سَاحِ الْوَغَى لَحَسِبْتُكِ

مَلَكًا نَزَلْنَا خَلْفَهُ فِي الزَّحْفَلِ

وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أُرِيدُ سِوَى الْهَوَى

فَإِنْ كَسَرْتِ سَيْفِيَ، فَزِيدِي وَاصِلِي