تخطَّ إلى المحتوى

أحق من ودعته بالدم المق

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أحق من ودعته بالدم المق

هذا الذي هو عنا اليوم مرتحل

اليازجيّ الذي في كل ما ولد الن

ساء في النثر لم يولد له مثل

لا موت في ما خلا من أزمن سلفت

كلا ولا قوم عن أحيائنا رحلوا

هذا هو الموت موت اليازجيّ ولا

درى صروف المنايا قبله رجل

الموت إن مات مرءٌ لم يدع بدلاً

للناس عنه وهذا ما له بدل

سلطاني على جسمه الأجبال من علل

وجسمه في عفاءٍ دونه الطلل

يا حسرتي كيف لا نخشى منيته

وهل على عود بان يحمل الجبل

أما حرام بأن نسطو على رشاءِ ال

ألطاف وحش منايا ليس يحتمل

أن أظلم الشرق في ذا اليوم لا عجب

فكل أقماره ذا اليوم قد أفلوا

وأن تصوح روض العلم فيه فقد

عرا أيادي ساقي روضه الشلل

يا من أنوح عليك الدهر مكتئباً

أن كان بعدك في طول البقا أمل

ومن حنت إليه قبل فرقته

في الداء حسبان أن يغتاله الأجل

وقلت يا طرف حدّق فيه ملتفتاً

فلست من بعدها بالشيخ تكتحل

واليوم يكتب ما شاءت غباوته

فلا رقيب ولا عذاك قد عذلوا

أمدد إلينا يداً حتى نقبّلها

فكل مرءٍ عليه حقت القبل

يد لدى كل شقي قد اتخذت

يداً ولو أن بعض الناس قد جهلوا

لو كان لي منك في هذا الرثا قلم

لكاد يحييك من تفويفه الجمل

أحبابنا ذا جزاء الود فرقتنا

يا ليتنا ما وصلناكم ولم تصلوا

في العمر لم نستطيع يوماً فراقكم

فكيف عنكم بعادي الموت تنفصل

لا نرتجي طيب عيش بعدكم فلقد

مضت به معكم أيامنا الأول

قد انتقلتم عن الدنيا فراح اسىً

لرحمة الله منا الصبر ينتقل

يا من يهون علينا أن نفارقهم

لو كان يغني بيب عنهم بدل

يا حسرة القلب حين القلب يطلبهم

ولا يراهم إزاء العين قد مثلوا

قد كنت أبكي دموعاً حين علتهم

واليوم كلي دمع راح ينهمل

أما أقلّ جزاء أدمعٌ هطلت

على الذي كان من أنعامهم يصل

أبكي وأبكي وأبكي ما خبا قمرٌ

وما تعاقبت الأسحار والأصل