تخطَّ إلى المحتوى

أنا قلب أمك فاتخذني معبرا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أنا قلب أمكَ فاتَّخِذْني معبرا

لغد يُحدِّقُ فيك منذ تفجَّرا

أنا خاتمُ الغرباء آخرُ من رأى

في أبْجَديتِكَ الكئيبةِ عبْقَرا

أنا خائفٌ من كل رؤيًا لا أرى

فيها غدًا خوف الجبانِ العِثْيَرا

أنا لم أفكِّرْ كيف أحتضن المدى

حتى جعلتُ الأبجديةَ عنْتَرا

لكنَّ ما كنا نربي بيننا

في الظل من فرط الجمود تكسَّرا

ما كلُّ من غنَّى بعشقٍ عاشقٌ

حتى يكون إذا تكسَّرَ جعفرا

خذني إليكَ منَ الشمال إلى اليمين

فقدْ سئمتُ منَ الشمالِ الْقُبَّرَا

والشعر حين يطل يرسمُ جرحنا

في كل روح حلَّ يجري كوثرا

مَوْسِقْ حروفكَ بالجنونِ المشتهى

لتظلَّ في قلبِ الوجودِ الجوهرا

نئبتُ أنكَ لم تعدْ متحمسًا

للقاءِ حلمٍ كانَ عندك أكبرا

والذنب للماضي الذي صَيَّرْتَه

مرآة روحكَ فاستخفَّ المصدرا

استدركِ الماضي الجميلَ بحاضرٍ

ترنو إليه كأنه قدْ صُودِرا

في حضرة المنفَى لمنفيٍّ غدٌ

قد لا يكونُ وقدْ يكونُ الأثمرا

لي ألفُ قافيةٍ لأول عارفٍ

أني أحبُّ ولا أحبُّ القهقرى

في كل يومٍ لاحَ وجهكِ ضاحكًا

عيدٌ لقلبٍ لم يجدْ جوفَ الفرى

لكن خوفي من غيابكِ كلما

انفلق الحنينُ يمد قلبي الشنفرى

لا تسأَليني ما أريد فكلُّ فجرٍ

دونَ فجركِ خائفٌ من أن يُرى

من أنتَ يا ابْنَ الليل قلتُ أنا الأنا

فرأيتُ في مرآة خوفي الآخَرا

يا ليلة مرَّتْ وحلمي في يدي

عودي إليَّ ألذَّ منْ وقع الكرى

كنا معا في ظلِّ حلمٍ مشرقٍ

نرنو إلى حلمٍ يناغي الأزهرا

واليوم حتى الحلمُ ودَّعَ نازفًا

أفقا مَلَأْنَاها هوًى وتحرُّرَا

سيقول من يمشي على آثارنا

لو عانقَ الصخر الأصمَّ لأزهرَا

لكن حظي شاءَ ألا أحتسي

إلا أمَرَّ منَ الفراق وأخطرا

خذني إلي أمي لأن حكايتي

إن لم تُعانقْني غدًا لن تُنشرا

في كوخ أمي جنتانِ وعالَمٌ

شوقي لرؤيته يسافرُ أكبرا

سافرتُ ما يكفي لأعلن أنني

فَرِحٌ لوِ التفتَ الزمان إلى الورا