غريبين صرنا
و تاهت خطانا
و صار فؤادي شظايا شظايا
و شوق المآقي
أذاب المرايا
تهاوت ظلالي
و صمتي انكسرْ
فكيف النجوم غدت في سمايَ
تعاين دمعي بكل الزوايا
أسيرة وجدٍ سرى في دمايا
و عطر قلبي فزالت أسايَ
و من ثم عاد ليمحو الأثرْ
بقيت شجيّ الفؤاد أعاني
و احمل طيفا سرى في كياني
إذا ما أتاني
سأغدو ضحيةَ وجدِ الدهَر
هربت هربت لكي لا اراكَ
و تأبى عيونيَ تركَ ثراكَ
فتبكي الليالي لذكر شذاك
فكم تتمنى
تمر كطيفٍ بجفنِ السحرْ
بعدت بعدت و لكن هواك
يلح يلج لهمسك ذاك
تركت المكان و لكن رؤاك
بعيني تشع فأهوي فداك
فأغمض عيني
ألاقي يديك
تنادي تعالي مللت السفرْ
غريبين صرنا
نسينا الحكايا
و ماتت بقلبي أغاني الصبايا
فما عاد دمعي
يداوي الحنايا
تحطم قلبي
و دمع الوترْ
غريبين صرنا
كما ما التقينا مكاناً
و قلنا كلاماً و ذبنا بهمس البصرْ .