سكر الهوى وقد انتشت أكوابي
واخضر عشبي وازدهى عنابي
فلِنحتفل فالحب يزهر بيننا
يصبو ولو تفنى سنين شبابي
قمر وما وهج الكواكب سيدي
ستضيء بعدك يا ضياء رحابي
فالليل يأتي والنمير بجانبي
إن قلتُ شيئا لا يملّ خطابي
فقبائل الأطيار تعشق وجهنا
وكذلك الأفلاك من أصحابي
أيامنا فرحٌ كأيام الصبا
وكأنما الأمس البعيد ببابي
والأمس ما ولى وما غاب الهوى
بل عاد يرفل في فضا اهدابي
كلماتنا أبهى من النهر الذي
يصفو ويسمع نغمة الأحباب
ما أجملَ الأوقاتُ بعد خِصامنا
فالحب يحيي حبنا بعتابِ
الله ما أبهى لحيظات اللقا
ما أجمل الهمسات في ترحابي
وبديع صوتك إذ تنادي لهفة
يا صبحي الحاني وعذب شرابي
إن ضاق صدري من بلايا غربتي
يأتي كشهدٍ كي يذيب عذابي
يتبرعم الحب الذي ما بيننا
مغروسة أطيافه بترابي
واليوم أصبح خافقي بك عاطرا
وسكبته مسكا على أثوابي
حكم الغرام خواطري وهواجسي
وانساب مثل الماء في أعصابي
شب الهوى في أرضنا حتى سما
أضحى نضيراً في بهاء شبابِ