تخطَّ إلى المحتوى

صبت رياح الحزن في أعتابي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

صبت رياح الحزن في أعتابي

فتهيّجت من عصفها أعصابي

وأصابع الأشجان تخطف أنجما

سهروا على همساتِها أحبابي

مالي سبيلٌ غير قافيتي بها

أشكو إليكم وحشة الأسبابِ

فيسير حرفيَ وفق أخيلتي لكم

معشوشبا بالحزن بالأوصاب

ما عاد لي شيءٌ سوى ألم النوى

والليل تشرب حزنه أكوابي

هاتي يديكِ واملئي كأسي جوىً

ليلذ عيشيَ أو يطيب شرابي

بغداد عشتُ الحزنَ في ألوانه

لكن حزنكِ لم يكن بحسابي

ما سارت الأنغام بين قصائدي

إلا وكنت رفيقة لكتابي

تسعى غبار البغي تخطف ذا الشذا

لكن عطركِ فوق كل سحاب

قمرا رأيتكِ والنجوم لآلئ

منك احتفائي واليباب يبابي

رصفوا جمال الكون في وصف الحِمى

لكن حسنك خارق الأعجابِ

يا أرض ميلادي ومهد طفولتي

وخضائل

الأحزان عند شبابي

هاتي كفوفك واحملي عهد الهوى

وأعيدي لي مجدا يلم إيابي

ما لي سوى دمعٍ ونبض مشاعري

وحروفيَ الخضراء عند غيابي

عزفت على أوتارها شمسُ الضحى

والليل يجلسُ عازفا بربابي

لا تعجبي لو جاء لحنيّ عاتبا

هذا حنينٌ طاف فيه عتابي

فالشوق يبعث للنخيل حكاية

دارت على ميلادها أتعابي

ويترجمُ الحبرُ الشجيُّ ملامحي

وتفسرُ الأوراقُ ما أودى بي

تبقين يا بغدادُ نجما لامعا

لا تطفئُ الأشجانُ نجمَ رحابي

تبقين للأكوان وحدكِ منهلا

تُثري بها الأفكار للكتّابِ

إني أحبكَ يا عراقيَ والرؤى

تشتاق ضميَ في نقيّ ترابي

بدد جراحك والتحفْ أملا هنا

ستعود شمس الصبح يا أصحابي