وبعد اللقاء الحزين الأخير
وذاك الحوار الكئيب المرير
تكسر شيئا وظل المنى
يبث الحنين بأنفسنا
بقيتُ بحزني وقلبي معك
ينام كطفل على أضلعك
فوقتي ضياع وعمري سدى
إذا ظل باب الوفا موصدا
مكانك باقٍ بصدر الزمان
سيكبر فيك عبير الحنان
وان دار شيئا بذاك المدى
يظل الحنان لنا سرمدا
وتبقى لعينيَ عطر النقاء
وشهداً تضوع منه الرجاء
وإن كنت أنت عنيد الهوى
لقلبي ستبقى كماء الندى
بقربك أدركت سحر الوجود
وصدق الشعور بغيرِ حدود
فقبلك ما كنت أدري سوى
رياء الشعور بطيف ودود
فبعدك لا لم تغني الصباح
تضخمّ فيها أنين الجراح
وغنّتْ حروف الأسى تُسمعك
نشيد الوصال إلى مطلعك
فمهما تغب خلف ذاك الحجاب
ومهما يطل في عيوني العذاب
سيبقى فؤادي مع الذكريات
يصون الوداد لحين الممات